سمارت #1: أيقونة كهربائية جديدة تتحدى التوقعات وتستهدف أسواق الشرق الأوسط
منصة SEA الثورية: كيف تعيد سمارت #1 تعريف معايير الأداء والسلامة في فئة الـSUV الكهربائية

في خطوة جريئة نحو مستقبل التنقل الكهربائي، تبرز سيارة سمارت #1 كنموذج رائد ضمن جيل جديد من مركبات العلامة التجارية، مبنية على منصة هندسية مبتكرة تُعرف بـ ‘هندسة التجربة المستدامة’ (SEA). ومع انتقال عملية التصنيع إلى مصنع جديد في الصين، بعيداً عن منشأة هامباخ الفرنسية التاريخية، يطرح السؤال حول مدى موثوقية هذا الطراز الجديد.
تشير المؤشرات الأولية، وفقاً لتقارير من مواقع سيارات كبرى، إلى جودة تصنيع لافتة في بعض الجوانب، حيث أبدى الخبراء إعجابهم باللمسات النهائية الدقيقة وتماسك الأجزاء الداخلية، مثل مرونة أزرار التحكم القليلة وتصميم أغطية الكونسول الوسطي. ورغم استخدام بعض المواد البلاستيكية الأقل فخامة في المقصورة، إلا أن هذا النقد يمكن توجيهه أيضاً لبعض المنافسين الكهربائيين الأغلى ثمناً في هذه الفئة.
على صعيد السلامة، حققت سمارت #1 إنجازاً مهماً بحصولها على تصنيف 5 نجوم كاملة في اختبارات Euro NCAP لعام 2022، وهو ما يعكس التزامها بأعلى معايير الحماية. وقد أظهرت النتائج تفوقاً ملحوظاً في حماية الركاب البالغين بنسبة 96%، والأطفال بنسبة 89%، بينما بلغت نسبة حماية مستخدمي الطريق المعرضين للخطر 71%، وأنظمة المساعدة على السلامة 88%.
عند الحديث عن الأداء وتجربة القيادة، ينصح العديد من الخبراء، ومنهم من أجرى اختبارات مكثفة، بتفضيل نسخة ‘بريميوم’ (Premium) ذات الدفع الثنائي على نسخة ‘برابوس’ (Brabus) الأكثر قوة. ويعود هذا التفضيل إلى أن نسخة ‘بريميوم’ توفر توازناً أفضل في التعامل مع القوة، وتأتي مزودة بأكبر سعة بطارية ومضخة حرارية أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة، مما يمنحها أفضل مدى سير ممكن، وهي ميزة حيوية للمستخدمين في أسواق مثل دول الشرق الأوسط التي تشهد رحلات طويلة نسبياً. عشاق السيارات يبحثون دائماً عن هذا التوازن بين الأداء والكفاءة، ونسخة ‘بريميوم’ تقدم ‘راحة بال’ في هذا الجانب.
تكتسب سمارت #1 أهمية متزايدة للأسواق الشرق أوسطية، حيث يتنامى الطلب على السيارات الكهربائية المدمجة متعددة الاستخدامات (SUV). بفضل تصميمها العصري ومزيجها الفريد من الهندسة الألمانية (عبر مرسيدس) والخبرة التصنيعية الصينية (عبر جيلي)، تقدم السيارة حلاً جذاباً للمستهلكين الذين يبحثون عن سيارة عملية للمدن المزدحمة، وقادرة على تلبية احتياجات العائلات الصغيرة.
تعد سمارت #1 ثمرة تعاون مثمر بين عمالقة صناعة السيارات؛ فإلى جانب مرسيدس-بنز كشريك، تضم جيلي الصينية وفولفو وزيكر، حيث ساهمت هذه الجهود المشتركة في تطوير منصة SEA الثورية. هذه المنصة لا تدعم سمارت #1 فحسب، بل تشكل أيضاً أساساً لسيارات واعدة مثل فولفو EX30 وزيكر X، وقد أنتجت بالفعل سمارت #3، ومن المتوقع أن تستمر في دعم نماذج مستقبلية أخرى للعلامة التجارية.
في ساحة المنافسة الشرسة، تواجه سمارت #1 مجموعة من المنافسين الأقوياء. فمن ناحية، هناك هيونداي كونا إلكتريك، التي تقدم حزمة متكاملة وصندوق أمتعة أكبر بكثير، وهو ما قد يكون نقطة حاسمة للبعض. ومن ناحية أخرى، تبرز خيارات توفر راحة قيادة وتحكماً أفضل مثل كوبرا بورن، ورينو ميجان E-Tech، وفولكس فاجن ID.3. كما يجب الأخذ في الاعتبار سيارات مثل كيا EV3 وسكودا إلروك، التي تعد أكثر عملية ويمكن الحصول عليها ببطارية أكبر توفر مدى سير ممتاز ومساحة داخلية واسعة للعائلات.
في سياق اختبارات القيادة المطولة، والتي نشرتها مواقع سيارات كبرى، أظهرت سمارت #1 ‘بريميوم’ قدرتها على تلبية الاحتياجات اليومية، حيث وصفت بأنها واسعة بما يكفي ورشيقة في التنقل داخل المدن. ومع ذلك، واجهت بعض النماذج المبكرة مشكلات بسيطة، تم حل بعضها عبر تحديثات برمجية، بينما كانت هناك بعض المشكلات المتعلقة بالمكونات المادية، مثل عدم عمل مقعد السائق المدفأ أو عدم محاذاة غطاء المحرك بشكل دقيق.
من حيث كفاءة استهلاك الطاقة، فقد سجلت نسخة ‘بريميوم’ في ظروف الطقس الدافئ معدل 3.8 ميل/كيلووات ساعة، وهو ما يترجم إلى مدى سير يتجاوز 230 ميلاً (حوالي 370 كيلومتراً) بناءً على سعة البطارية القابلة للاستخدام البالغة 62 كيلووات ساعة. هذا المدى يعتبر جيداً ضمن فئتها ويوفر ‘راحة بال’ للمستخدمين في رحلاتهم اليومية.
تأتي السيارة بضمان قياسي من الشركة المصنعة يمتد لثلاث سنوات بمسافة غير محدودة، وهو أمر تنافسي في هذه الفئة. أما حزمة البطارية فلها ضمان منفصل يمتد لثماني سنوات أو 125,000 ميل (حوالي 200,000 كيلومتر)، بينما تتمتع الأجزاء الأخرى من نظام الجهد العالي (وحدة التحكم، المحرك الكهربائي، ووحدة التحكم بالمحرك) بضمان ثماني سنوات أو 100,000 ميل (حوالي 160,000 كيلومتر). وتتطلب سمارت #1 صيانة دورية كل عامين أو 20,000 ميل (حوالي 32,000 كيلومتر).









