حوادث

سقوط شبكة «الكتعة»: كيف حوّلت عصابة أطفال القاهرة إلى آلات للتسول؟

القبض على 11 متهماً استغلوا 17 طفلاً في التسول القسري وبيع السلع بالإكراه، والنيابة تأمر بحبسهم على ذمة التحقيق.

وجوه صغيرة أنهكها الشارع. أيدٍ تمتد للمارة بالإجبار. خلف كل نظرة استعطاف، كانت تقف عصابة منظمة حوّلت براءة 17 طفلاً إلى تجارة قذرة في شوارع القاهرة المزدحمة. لم يكن هذا خيارهم، بل كان مصيرهم اليومي الذي رسمه بالغون بلا رحمة.

### بداية الخيط.. شبكة في شوارع العاصمة

الظاهرة كانت مقلقة. لم تكن مجرد حالات تسول فردية. لاحظت مباحث رعاية الأحداث نمطاً متكرراً. أطفال يتسولون بإلحاح شديد. يبيعون سلعاً تافهة بنفس الطريقة اليائسة وفي مناطق محددة. الشكوك قادتهم مباشرة إلى وجود شبكة تديرهم.

التحريات كشفت عن تنظيم محكم. مجموعة من الرجال والنساء يوزعون الأطفال على تقاطعات وشوارع حيوية. يراقبونهم عن بعد. الهدف كان واحداً: جمع أكبر قدر من المال من تعب هؤلاء الصغار.

سقوط عصابة استغلال الأطفال

### ساعة الصفر.. تفاصيل الضبط

تحركت القوة الأمنية بضربة حاسمة. تم ضبط 11 شخصاً في حالة تلبس. 5 رجال و6 سيدات. كانوا يديرون العملية مباشرة من الميدان. سجلاتهم لم تكن نظيفة، فـ8 منهم لديهم معلومات جنائية سابقة، مما يؤكد أنهم امتهنوا الجريمة.

معهم، تم العثور على 17 طفلاً. أطفال صُنّفوا كـ«معرضين للخطر». كانوا في خضم عملهم القسري، يبيعون ويتسولون تحت أعين العصابة التي لم ترحم طفولتهم.

### ما بعد السقوط.. مصير الأطفال والتحقيقات

المواجهة كانت سريعة. انهار المتهمون أمام الأدلة. اعترفوا بكل شيء. اعترفوا بتكوين تشكيل عصابي لاستغلال براءة الأطفال في التسول واستجداء المارة. النيابة العامة تحركت فوراً وأصدرت قراراً بحبسهم 4 أيام على ذمة التحقيقات.

أما الأطفال، فبدأت رحلة إنقاذهم. تم تسليم معظمهم إلى أهاليهم، ولكن بعد تعهد رسمي مشدد. تعهد بحسن الرعاية وعدم تعريضهم لهذا الجحيم مرة أخرى. من لم يتم العثور على أسرته، لم يُترك للشارع. تم التنسيق لإيداعهم في دور رعاية متخصصة، لتكون الملاذ الآمن الذي سُلب منهم.

> «كنت بخاف منهم.. كانوا بيزعقوا لو رجعنا بفلوس قليلة».

هذه كانت كلمات أحد الأطفال لأحد الضباط. جملة قصيرة لخصت الرعب اليومي الذي عاشه هؤلاء الصغار. لم يكن تسولاً، بل كان سجناً في الهواء الطلق.

لمزيد من المعلومات حول حقوق الطفل في مصر، يمكنك زيارة موقع المجلس القومي للطفولة والأمومة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *