سقوط شبكة ‘الكتعة’: تفاصيل استغلال 16 طفلاً في جحيم التسول بالقاهرة
11 متهماً في قبضة الأمن.. عصابة منظمة حوّلت براءة الأطفال إلى تجارة قذرة في شوارع العاصمة.

وجوههم شاحبة. أعينهم تائهة. أطفال صغار يجوبون شوارع القاهرة. يجبرون على التسول. يبيعون سلعاً تافهة بإلحاح يكسر القلب. لم يكونوا يعملون لحسابهم. خلفهم، كانت تقف شبكة إجرامية تدير كل حركة، وتحصي كل جنيه. عصابة حوّلت براءتهم إلى مصدر دخل منظم.
بداية الخيط
المعلومات وصلت لمكتب الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث. لم تكن مجرد بلاغات متفرقة. كانت الأنماط متشابهة. نفس الأماكن، نفس الأسلوب. كان واضحاً أن هناك تنظيماً يدير عمليات التسول. تحركت القوة الأمنية بسرعة. الهدف كان واضحاً: تفكيك الشبكة من جذورها وإنقاذ الأطفال.
تفاصيل الشبكة
الضربة كانت دقيقة وحاسمة. سقط 11 شخصاً في قبضة الأمن. سبعة رجال وأربع سيدات. عشرة منهم يملكون سجلاً جنائياً حافلاً بالجرائم. كانوا هم العقول المدبرة والمنفذة. وبصحبتهم، تم العثور على 16 طفلاً، كانوا هم الضحية والأداة. استخدموهم في استجداء المارة، وأجبروهم على البيع بطريقة تثير الشفقة. هذه الممارسات تعد شكلاً صارخاً من أشكال الاتجار بالبشر الذي يجرمه القانون الدولي والمحلي. المواجهة لم تدم طويلاً. انهار المتهمون واعترفوا بنشاطهم الإجرامي كاملاً.
مصير الأطفال والجناة
النيابة العامة تحركت فوراً. صدر قرار بحبس المتهمين جميعاً. أربعة أيام على ذمة التحقيقات التي قد تكشف المزيد. أما الأطفال، فبدأت رحلة إنقاذهم. تم تسليم معظمهم إلى ذويهم بعد أخذ تعهدات مشددة عليهم بحسن الرعاية. ومن تعذر الوصول لأسرته، تم التنسيق لإيداعه في إحدى دور الرعاية المتخصصة لتوفير الحماية له. العدالة بدأت تأخذ مجراها، لكن جروح الأطفال ستحتاج وقتاً لتلتئم.
“لم أكن أريد أن أفعل ذلك”، همس أحد الأطفال لضابط شرطة بينما كان الخوف يرتسم على وجهه.









