حوادث

سقوط شبكة الاستيلاء على خطوط الهواتف المميزة بتواطؤ داخلي

الأمن يطيح بتشكيل عصابي يضم موظفي خدمة عملاء تخصصوا في سرقة بيانات المواطنين وبيع أرقامهم المميزة

صحفي بقسم الحوادث في منصة النيل نيوز،

في ضربة أمنية ناجحة، تمكنت أجهزة وزارة الداخلية من تفكيك خيوط تشكيل عصابي تخصص في النصب والاحتيال والاستيلاء على ملكية خطوط الهواتف المحمولة المميزة. اعتمدت الشبكة على ثغرة خطيرة تمثلت في تواطؤ موظفين من داخل شركات الاتصالات، مما يفتح الباب مجددًا حول آليات حماية بيانات العملاء.

ثغرة داخلية وخيوط الجريمة

كشفت تحريات قطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة عن قيام ثلاثة أشخاص بتكوين شبكة إجرامية منظمة. تركز نشاطهم على رصد خطوط الهواتف المميزة، خاصة تلك المغلقة أو غير المستخدمة بانتظام، ثم الاستيلاء عليها عبر تزوير مستندات رسمية، وهو ما يوضح مدى الإلمام بالبيانات الدقيقة للضحايا، والتي لا يمكن الوصول إليها إلا من خلال مصادر داخلية.

اعتمد المتهمون على استصدار بطاقات رقم قومي مصطنعة تحمل أسماء أصحاب الخطوط الأصليين، وباستخدامها كانوا يتقدمون لشركات المحمول لاستخراج شرائح بديلة. بعد نجاح عملية الاستيلاء على خطوط الهواتف، كان يتم عرضها للبيع بمبالغ مالية كبيرة للمواطنين الراغبين في اقتناء أرقام مميزة، مع الترويج لهذه الأرقام عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.

تفاصيل الضبط والاعترافات

عقب استصدار الأذون القانونية اللازمة، تم ضبط أفراد التشكيل العصابي، وهم موظفان في خدمة العملاء وتاجر خطوط هواتف محمولة، يقيمون في محافظتي القليوبية وسوهاج. وعُثر بحوزتهم على بطاقة رقم قومي مزورة، وجهاز حاسب آلي محمول، بالإضافة إلى 8 هواتف محمولة كانت تُستخدم في إدارة نشاطهم الإجرامي.

بفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة، عثرت الأجهزة الأمنية على دلائل رقمية قاطعة تؤكد تورطهم في وقائع احتيال إلكتروني متعددة. وبمواجهتهم، جاءت الاعترافات لتكشف عن الأدوار الموزعة داخل الشبكة؛ حيث أقر الموظفان باستغلال طبيعة عملهما في الوصول إلى بيانات العملاء وسرقتها، بينما تولى المتهم الثالث مهمة بيع الخطوط المستولى عليها في السوق السوداء للأرقام.

تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيال المتهمين، وأُخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات في القضية التي تسلط الضوء على أهمية تعزيز إجراءات أمن المعلومات وحماية البيانات الشخصية للمواطنين لدى الشركات الكبرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *