حوادث

سقوط دجال الإسكندرية.. استغل السوشيال ميديا للنصب باسم العلاج الروحاني

تفاصيل القبض على محتال الإسكندرية الذي أوهم ضحاياه بالقدرة على الشفاء الروحاني عبر الإنترنت

ألقت الأجهزة الأمنية بالإسكندرية القبض على شخص بتهمة النصب والاحتيال على المواطنين، مستغلاً ادعاءات بقدرته على “العلاج الروحاني“. الواقعة تكشف عن تصاعد استخدام منصات التواصل الاجتماعي كأداة لاستقطاب الضحايا وتحقيق مكاسب غير مشروعة، في قضية أصبحت تعرف إعلاميًا بقضية دجال الإسكندرية.

التحرك الأمني جاء بناءً على معلومات وتحريات دقيقة وردت للإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة، أفادت بوجود شخص يمارس نشاطًا إجراميًا واسع النطاق. كان المتهم يروج لنفسه كمعالج يمتلك قدرات خاصة، مستهدفًا بشكل أساسي الباحثين عن حلول لمشكلاتهم الصحية أو الشخصية عبر وسائل غير تقليدية.

وقد اتخذ المتهم من مواقع التواصل الاجتماعي منصة رئيسية لنشاطه، حيث أنشأ عدداً من الصفحات لبث ادعاءاته واستدراج ضحاياه. كان يعرض خدماته الوهمية مقابل مبالغ مالية، مستغلاً حاجة البعض وتعلقهم بأي أمل للشفاء أو الخلاص من أزماتهم.

تفاصيل عملية الضبط

عقب تقنين الإجراءات واستصدار الأذون القانونية اللازمة، تمكنت قوة أمنية من تحديد مكان المتهم وضبطه متلبساً بدائرة قسم شرطة العطارين بالإسكندرية. وبتفتيشه، عُثر بحوزته على مجموعة من الأدوات والمضبوطات التي تؤكد ممارسته لأعمال الدجل والشعوذة، والتي شملت:

  • أدوات متنوعة تستخدم في إيهام الضحايا بقدراته المزعومة.
  • هاتفان محمولان، وبفحصهما فنياً تبين احتواؤهما على محادثات ورسائل تشكل دليلاً قاطعاً على نشاطه الإجرامي وتواصله مع الضحايا.

بمواجهته بالأدلة الدامغة، أقر المتهم تفصيلياً بنشاطه الإجرامي، معترفاً بأن هدفه الأساسي كان تحقيق أرباح مادية سريعة. وأوضح أنه استغل صفحات السوشيال ميديا لزيادة نسب المشاهدات والتفاعل، مما يوسع دائرة ضحاياه المحتملين.

ظاهرة تستغل حاجة البسطاء

تلقي هذه الواقعة الضوء على ظاهرة الاحتيال الرقمي باسم “العلاج الروحاني”، والتي تجد في البيئة الرقمية أرضاً خصبة للانتشار. يستغل مرتكبو هذه الجرائم الظروف النفسية أو الاجتماعية الصعبة التي يمر بها بعض المواطنين، ويقدمون لهم وعوداً زائفة بالحلول السحرية، مما يجعلهم فريسة سهلة لعمليات النصب.

وقد تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهم، وإحالته إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات. وتؤكد الأجهزة الأمنية استمرارها في التصدي بحزم لمثل هذه الجرائم التي تهدد أمن المجتمع وسلامة أفراده، خاصة تلك التي تستغل التكنولوجيا الحديثة للإيقاع بالضحايا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *