سفير اليابان في ماسبيرو.. آفاق جديدة للتعاون الإعلامي مع القاهرة
زيارة السفير الياباني فوميو إيواي إلى ماسبيرو تفتح الباب أمام شراكة إعلامية وثقافية لتعزيز العلاقات التاريخية بين مصر واليابان

في خطوة تعكس عمق العلاقات المصرية اليابانية، استقبل مبنى ماسبيرو سفير اليابان بالقاهرة، فوميو إيواي، في زيارة تهدف إلى استكشاف آفاق جديدة للشراكة. الزيارة لم تكن مجرد لقاء بروتوكولي، بل حملت دلالات على رغبة طوكيو في تعزيز جسور التواصل الثقافي والإعلامي مع القاهرة، مستندة إلى تاريخ طويل من التعاون المثمر.
كان في استقبال السفير الياباني، الكاتب الصحفي أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، والأمين العام للهيئة مجدي لاشين، وعدد من قيادات ماسبيرو. جرت الزيارة في ستوديو وقاعة الأديب العالمي نجيب محفوظ بالطابق السابع والعشرين، وهو اختيار يحمل رمزية ثقافية رفيعة، ويربط بين إرث مصر الإبداعي وتطلعاتها المستقبلية.
شراكة تمتد لسبعة عقود
أشاد السفير فوميو إيواي بالعلاقات التاريخية التي تجاوزت سبعين عامًا بين البلدين، مشيرًا إلى نماذج بارزة من التعاون الياباني في مصر، والتي أصبحت جزءًا من المشهد المصري الحديث. وتطرق إلى مشاريع أيقونية مثل دار الأوبرا المصرية، ومستشفى أبو الريش للأطفال، والمتحف القومي للحضارة المصرية، كشواهد على شراكة استراتيجية تجاوزت حدود السياسة والاقتصاد إلى التأثير المباشر في حياة المواطنين.
التركيز على هذه المشاريع تحديدًا يكشف عن استراتيجية يابانية طويلة الأمد للاستثمار في القوة الناعمة والبنية التحتية الاجتماعية في مصر. وأكد السفير أن العلاقات بين القاهرة وطوكيو شهدت طفرة نوعية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مما يفتح الباب لمزيد من المبادرات المشتركة في مختلف القطاعات، ومن بينها قطاع الإعلام الحيوي.
دعوة لشراكة إعلامية
من جانبه، رحب أحمد المسلماني بالزيارة، مثمنًا عمق العلاقات الثنائية، ودعا بشكل مباشر إلى بحث سبل إطلاق تعاون إعلامي مصري ياباني. هذه الدعوة تمثل نواة لمشاريع مستقبلية قد تشمل تبادل الخبرات، والإنتاج البرامجي المشترك، وتدريب الكوادر الإعلامية، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الفهم المتبادل بين الشعبين.
في ختام اللقاء، قدم المسلماني هدية رمزية تحمل قيمة ثقافية كبيرة، وهي نسخة من أغاني كوكب الشرق أم كلثوم التي أنتجتها الهيئة الوطنية للإعلام. كما حل السفير الياباني ضيفًا على برنامج “العالم غدًا” الذي يُعرض على شاشة القناة الأولى بـالتلفزيون المصري، في خطوة تهدف إلى التواصل المباشر مع الجمهور المصري.









