سر “الصندوق البرتقالي” في محرك هوندا الجديد: طلب من “نيوي” يقلب التصميم.. هل ينجح الرهان؟
هوندا في سباق مع الزمن لتجهيز محرك أستون مارتن 2026.. وكواليس تصميم غير مسبوق بطلب من أدريان نيوي.

لسه محرك هوندا الجديد، اللي هيشغل عربيات أستون مارتن حصريًا السنة دي، ما نزلش حلبة السباق. في الوقت اللي فرق تانية زي مرسيدس وفيراري وأودي وريد بُل فورد بتجري اختباراتها في برشلونة، الفريق البريطاني والشركة اليابانية شغالين سباق مع الزمن عشان يلحقوا يجربوا المحرك يوم الخميس والجمعة اللي جايين.
اللحظة دي هتكون حاسمة جداً للطرفين، خصوصًا إنهم ماشيين في طريق مليان تحديات وعقبات بقالهم فترة طويلة.
رئيس شركة هوندا نفسه اعترف قريب إن الجزء الحراري من المحرك، أو بمعنى أصح موتور الاحتراق، لسه ما وصلش للمستوى المطلوب. لكن في المقابل، المهندسين مطمنين جداً لشغلهم في الجزء الكهربائي، وشايفين إنهم عملوا شغل عظيم.
“صممنا بطارية داخلية جديدة كليًا من الصفر.”
سر الصندوق البرتقالي
لما هوندا كشفت عن محركها الجديد اللي هينافس بيه أستون مارتن في 2026، يوم 20 يناير اللي فات، كان فيه حاجتين لفتوا الأنظار أكتر من أي حاجة تانية: حجمه الصغير جداً، و”صندوق برتقالي” معدني غامض قاعد جنب موتور الاحتراق.
الصندوق ده مش مجرد شكل، ده جواه عنصرين أساسيين لأداء الجزء الكهربائي من المحرك، اللي المفروض يدي قوة 350 كيلو وات للمنظومة كلها السنة دي.
الصندوق متقسم مستويين، وده مختلف عن اللي بنشوفه في محركات المنافسين. المستوى اللي تحت، وهو الأطول، فيه البطاريات اللي بتخزن الكهرباء اللي بيولدها نظام استعادة الطاقة الحركية (MGU-K). أما المستوى اللي فوق، وهو الأقصر، ففيه الإلكترونيات اللي بتتحكم في السيستم ده كله.
طلب من “نيوي” يغير قواعد اللعبة
المحرك الجديد، اللي اسمه RA626H، أقصر بكتير من اللي قبله، وده بفضل التصميم الجديد اللي متقسم مستويين. السؤال هنا: ليه هوندا قررت تعمل التغيير ده بالذات؟
ساتوشي تسونودا، رئيس قسم التطوير والمشاريع الكبيرة في هوندا ريسينج كوربوريشن (HRC)، كشف إن ده كان بطلب مباشر من المهندس العبقري أدريان نيوي.

المهندس الياباني وضح وقال: “مع تقدمنا في تطوير العربية الجديدة، الفريق طلب مننا إن المحرك يكون مدمج وقصير على قد ما نقدر، عشان كده اخترنا تصميم المستويين ده.”
النقطة دي مهمة جداً في العربيات الجديدة، والسبب الرئيسي إن اللوائح الجديدة بتقول إن المسافة بين العجل لازم تقل 200 مللي متر، وده بيخلينا محتاجين نوفر مساحة جوه العربية بأي شكل.
هوندا كمان حدثت البطارية عشان تخفف وزنها، وتقلل وقت الشحن، وتزود عمرها الافتراضي. “شكل البطارية ماتغيرش كتير عن السنة اللي فاتت، بس إحنا عملنا بطارية داخلية جديدة كليًا. أعتقد إن ده هيزود قدرتنا التنافسية بشكل كويس.”
لكن هوندا مش مستعدة دلوقتي إنها تدخل خلايا ببطاريات الحالة الصلبة، اللي بيتم تطويرها حاليًا للعربيات الكهرباء العادية. تسونودا أكد: “ده مش هيحصل في الوقت الحالي.”
“قرون” محرك هوندا الغامضة
رئيس قسم التطوير في HRC اتسأل كمان عن العنصرين اللي شبه القرون وموجودين فوق موتور الاحتراق. تسونودا وضح إن دي طريقة من طرق التحكم اللي بتستخدمها الاتحاد الدولي للسيارات (FIA) عشان تتأكد إن قوانين التيربو بتطبق صح.
“من السنة دي، فيه ضغط شحن أقصى محدد، وعشان الـ FIA تقدر تراقبه، لازم نركب حساس شحن موحد لكل العربيات. إحنا حطيناه في المكان ده عشان يكون سهل نشوفه.”
الحقيقة إن هوندا لفتت الأنظار لما عرضت المحرك الجديد للجمهور، بس برضه كانت حريصة إنها تحافظ على مسافة كافية بينه وبين الصحفيين وقت العرض، وكمان حطته بطريقة تخفي الأجزاء الحساسة اللي مش عايزة حد يشوفها.
في النهاية، تسونودا وجه تحذير للإعلام، وربما للمنافسين كمان: المحرك اللي اتعرض في طوكيو “لسه مش بالمواصفات النهائية”. هنشوف المحرك الحقيقي هيعمل إيه لما ينزل الحلبة لأول مرة الخميس ده في برشلونة.








