رياضة

ستاد القاهرة: أرضية متهالكة تثير عاصفة غضب قبل قمة الأهلي والزمالك

صحفي رياضي بمنصة النيل نيوز، يتابع المستجدات في عالم كرة القدم

في ليلة يترقبها الملايين، لا يقتصر الحديث على خطط المدربين ونجوم الفريقين، بل تحول بساط ستاد القاهرة الأخضر إلى بطل поневоле للجدل قبل ساعات من انطلاق مباراة القمة بين الأهلي والزمالك، وسط انتقادات حادة للمسؤولين عن هذا الإرهاق الذي نال من أرضية الملعب التاريخي.

ماراثون مباريات يجهز على «شيخ الملاعب»

لم يأتِ تدهور أرضية الملعب من فراغ، بل كان نتيجة لجدول مباريات مزدحم بشكل غير مسبوق، وكأن الملعب العريق يخوض سباقًا ضد الزمن. ففي غضون 12 يومًا فقط، استضاف الاستاد 8 مباريات كاملة، وهو رقم يصعب على أي أرضية عشب طبيعي تحمله دون أن تظهر عليها علامات الإجهاد والتلف، ما يطرح تساؤلات جدية حول تخطيط وتنظيم المسابقات.

الصورة التي ظهرت عليها أرضية الملعب في مباراة مودرن فيوتشر وفاركو بالأمس كانت القشة التي قصمت ظهر البعير. بدت الكرة وكأنها ترفض الدوران بسلاسة، وتغير مسارها بشكل غير متوقع، وهو ما يفسد جماليات كرة القدم ويعرض اللاعبين لخطر الإصابات، ويجعل من الصعب تطبيق أي جمل فنية أو تكتيكية، وهو ما لا يليق بملعب يستعد لاستضافة أهم مباراة في الدوري المصري.

أصوات الغضب.. ميدو وشوبير ينتقدان «عبث» اتحاد الكرة

لم يصمت نجوم الكرة السابقون، الذين تحولوا إلى إعلاميين بارزين، أمام هذا المشهد. أحمد حسام “ميدو”، نجم الزمالك ومنتخب مصر الأسبق، وصف الأمر عبر منصة “إكس” بأنه “عبث لا يحدث إلا في الدوري المصري”، معتبرًا أن هذا الضغط المتواصل ليس إلا “تدميرًا ممنهجًا لأرض الملعب” الذي يعد واجهة الكرة المصرية.

على الجانب الآخر، شن الإعلامي أحمد شوبير، حارس مرمى الأهلي التاريخي، هجومًا لاذعًا على اتحاد الكرة، متسائلاً في برنامجه الإذاعي عن الحكمة من إقامة 4 مباريات في 5 أيام فقط على الملعب نفسه. وأشار شوبير إلى أن ما يحدث ينم عن سوء إدارة واضح، محملاً المسؤولين تبعات ظهور الملعب بهذا الشكل المؤسف قبل ساعات من مباراة ينتظرها الوطن العربي بأكمله.

  • ضغط المباريات المتتالي سبب رئيسي للتدهور.
  • تأثير سلبي على حركة الكرة وأداء اللاعبين.
  • انتقادات مباشرة للمسؤولين عن تنظيم المسابقات.
  • مخاوف من تأثير أرضية الملعب على جودة القمة.

القمة الأخيرة قبل فترة «النقاهة»

المفارقة أن مباراة القمة ستكون هي الأخيرة على أرض ستاد القاهرة قبل إغلاقه لفترة صيانة طويلة، استعدادًا لاستقبال مباراة منتخب مصر وغينيا بيساو في تصفيات كأس العالم 2026 في أكتوبر المقبل. هذا القرار، الذي أعلنت عنه هيئة الاستاد مسبقًا، يجعل من حالة الإرهاق الحالية أكثر غرابة، وكأنها محاولة لاستنزاف الملعب حتى آخر رمق قبل دخوله فترة التعافي.

ومن المقرر أن تنطلق صافرة بداية المباراة في تمام الثامنة مساءً بتوقيت القاهرة، في لقاء يدخله الزمالك متصدرًا الترتيب مؤقتًا برصيد 17 نقطة، بينما يحل الأهلي ثامنًا برصيد 12 نقطة مع مباراة مؤجلة، ما يضيف المزيد من الإثارة لقمة تُلعب على أرضية مثقلة بالأحمال والجدل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *