
سباقات الجليد، بلا منازع، تمثل أقصى أشكال القيادة وأكثرها تحديًا على الإطلاق، حيث تلامس السيارة حدود السيطرة الدنيا. على سطح الجليد، يتقلص هامش أداء أي سيارة عادية بإطاراتها التقليدية إلى نقطة الصفر تقريباً. القيادة السريعة هنا ليست مجرد سرعة؛ إنها فن إجبار السيارة على الاستجابة لإرادتك، حتى عندما تكون خارج نطاق أدائها الآمن تماماً.
تتعدد التقنيات، لكن البداية الحقيقية تكمن في إتقان إدخال السيارة في الانزلاق والحفاظ عليه. القدرة على موازنة المركبة في انزلاق متوسط، رقصة محفوفة بالمخاطر بين الانزلاق الأمامي القاتل (الاصطدام بالبنك الثلجي بالمقدمة) والانزلاق الخلفي المفرط (الدوران والاصطدام بالمؤخرة)، هي المفتاح. هذا الإتقان لا يأتي إلا بالوقت.
بعد إتقان توجيه السيارة بالاتجاه الصحيح، والتوقف عن حفر “ثقوب على شكل سيارات سيدان” في الكتل الثلجية، يأتي التحدي التالي: قراءة الجليد.
مستوى التماسك على الجليد يتغير باستمرار على مدار اليوم. الإطارات المخصصة للطرق العادية تميل إلى صقل السطح، محولة الأقسام الخشنة إلى بقع ناعمة مصقولة ذات تماسك منخفض للغاية. على النقيض، “المسامير” الخاصة بالسباق تمزق الجليد مجددًا، لتخلق سطحًا ذا نسيج خشن.
إذا كنت تستخدم إطارات أقل تطرفًا، ستجد أقصى قدر من التماسك على الجليد الخشن غير المستخدم. أما مع إطارات السباق المدببة، فعليك البحث عن الجليد الأملس النظيف؛ لأنه يمنح المسامير قبضتها الأفضل.
يشبه الأمر إلى حد كبير، لمن يعرف سباقات الطرق، اختيار “خط المطر”: ليس بالضرورة المسار الأقصر، بل المسار الذي يوفر أكبر قدر من التماسك. تخيل خط مطر يتغير مع كل لفة؛ عندها تبدأ الصورة بالوضوح.
هل أثارك الفضول؟ الخبر الجيد أن سباقات الجليد تعد من أكثر أشكال رياضة السيارات سهولة في الوصول إليها وأقلها تكلفة على الكوكب، ربما تأتي في المرتبة الثانية بعد سباقات الأوتوكروس. تتفاوت التكاليف بشكل كبير، لكن في نادي AMEC، يكلف يوم كامل من السباق 70 دولاراً فقط. يشمل ذلك ثلاثة سباقات تمهيدية وجلسة تدريب. كل ما تحتاجه هو مجموعة إطارات ثلجية؛ ستصمد معك لموسم كامل إذا لم تفرط في استخدامها.









