تكنولوجيا

سابرينا باسترسكي: عبقرية الفيزياء الشابة التي تُقارن بآينشتاين وهاوكينغ

اكتشف إنجازات سابرينا باسترسكي في الفيزياء الكمومية ونظرية الأوتار، ومشاريعها الرائدة في فهم الزمكان.

بينما تتجه الأنظار دوماً نحو الاكتشافات العظيمة لعلماء مثل ألبرت آينشتاين وغيرهم من العباقرة الذين تركوا بصماتهم الخالدة في التاريخ، تبرز اليوم وجوه علمية جديدة بدأت تكتسب شهرة واسعة، وتُقارن بأبرز الأسماء اللامعة في هذا المجال.

في هذا السياق، تبرز الدكتورة سابرينا باسترسكي كواحدة من أبرز العلماء المعترف بهم عالمياً، لا سيما ارتباطها الوثيق بنظريات ستيفن هوكينغ وأندرو سترومينغر. ففي سن مبكرة، قدمت باسترسكي إسهامات علمية بالغة الأهمية في مجال الفيزياء الكمومية.

هل سمعت عنها من قبل؟ يرى البعض أنها قد تكون “ألبرت آينشتاين الجديد” في القرن الحادي والعشرين، شخصية محورية لمستقبل البشرية، خاصة في سعيها لفهم أعمق لأسرار الزمكان.

يكشف معهد بيريمايتر للفيزياء النظرية عن قصة سابرينا غونزاليس باسترسكي، الشابة البالغة من العمر 32 عاماً، التي رسخت مكانتها كواحدة من أبرز الفيزيائيات النظريات في العالم.

وُلدت باسترسكي في شيكاغو بالولايات المتحدة عام 1993، وهي من أصول كوبية وبولندية. يكفي أن نذكر أنها في الرابعة عشرة من عمرها، نجحت في بناء طائرتها الخاصة من طراز “زينيث سي إتش 601 إكس إل”، لندرك مدى الذكاء الفائق الذي تتمتع به، والذي يتجلى اليوم في معرفتها الواسعة بمجال تخصصها.

بدأت باسترسكي مسيرتها كعبقرية في مجال الطيران منذ سن التاسعة، ثم أكملت تعليمها الأكاديمي في الفيزياء بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) محققة معدلاً أكاديمياً مثالياً. حصلت بعد ذلك على درجة الدكتوراه من جامعة هارفارد، ونُشرت أطروحتها في مجلة “Physics Reports”، لتصبح بذلك ثاني شخص في التاريخ يحقق هذا الإنجاز.

وقد أنجزت هذا البحث المرموق وهي في السادسة والعشرين من عمرها فقط، تحت إشراف الفيزيائي الشهير أندرو سترومينغر، المعروف بأعماله في نظرية الأوتار.

ويُشار إلى أنها “جزء من مجموعتنا للفيزياء الكمومية للحقول والأوتار، بالإضافة إلى كونها مؤسسة وباحثة رئيسية في مبادرتنا للهولوغرافيا السماوية (CHI)”.

بعد حصولها على الدكتوراه، تابعت باسترسكي أبحاث ما بعد الدكتوراه في مركز برينستون للعلوم النظرية، وتشغل حالياً منصب الباحثة الرئيسية في معهد بيريمايتر للفيزياء النظرية بكندا.

تُعرف باسترسكي حالياً بعدة اكتشافات بارزة، عملت عليها بالتعاون مع سترومينغر وألكسندر زيبويدوف. وتتماشى هذه الاكتشافات مع دراسات ستيفن هوكينغ حول تأثير الذاكرة الجاذبية في الثقوب السوداء.

من أبرز هذه الإسهامات “مثلث باسترسكي-سترومينغر-زيبويدوف”، الذي يحدد “الروابط العميقة بين تناظرات الزمكان وذاكرة موجات الجاذبية”.

وتتمثل خطوتها التالية في مشروع “الهولوغرافيا السماوية” (CHI)، وهو بحث تقوده من المعهد المذكور. ويوضح الموقع الرسمي للمعهد أن هدف هذه النظرية هو “تطبيق المبدأ الهولوغرافي على الزمكانات ذات الثابت الكوني المتلاشي، وتحديد عناصر مصفوفة التشتت رباعية الأبعاد لمترابطات في نظرية حقل توافقي ثنائي الأبعاد تعيش في سماء الليل”.

بعبارة مبسطة، تسعى هذه النظرية لإثبات أن الكون ثلاثي الأبعاد يمكن تصوره كهولوغرام ثنائي الأبعاد، بهدف تأكيد جوانب أخرى من الفيزياء الكمومية.

ومنذ بداياتها، حظيت باسترسكي بدعم شخصيات بارزة مثل جيف بيزوس. وقد قارنتها وسائل الإعلام بألبرت آينشتاين، وظهر اسمها في قوائم “الأفضل” بمجلة فوربس ومجلات عالمية أخرى، وذلك بفضل إنجازاتها العديدة والجوائز التي حصدتها في سن مبكرة. ورغم هذه المقارنات، صرحت باسترسكي بتواضع: “لن يكون هناك آينشتاين آخر؛ لقد كان فريداً من نوعه”.

ومع ذلك، لا يساورنا شك في أن إسهاماتها في المجال العلمي ما هي إلا خطوات أولى نحو إنجازات أكبر بكثير. ففي هذا العمر، لا يزال أمامها الكثير لتقدمه، ومن المؤكد أنها بعد مشروع “الهولوغرافيا السماوية” ستحمل في جعبتها المزيد من النظريات والاكتشافات لتبهر بها العالم.

مقالات ذات صلة