زيلينسكي يترقب لقاء ترامب في فلوريدا لدفع خطة سلام أوكرانية شاملة
الرئيس الأوكراني يكشف عن تفاصيل خطته للسلام مع روسيا ويؤكد جاهزية اتفاق إطاري مع واشنطن

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي توقعه لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فلوريدا الأحد المقبل، بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي الغزو الروسي المستمر منذ نحو أربع سنوات.
وصرح زيلينسكي للصحفيين الجمعة بأنه سيناقش مع ترامب قضايا حساسة، أبرزها مستقبل منطقة دونباس شرقي أوكرانيا ومحطة زابوروجيا النووية.
وأفاد الزعيم الأوكراني بعزمه تحسين اتفاقيات كييف مع الولايات المتحدة إلى أقصى حد ممكن، وربما خلال محادثات الأحد المرتقبة، مشيراً إلى أن خطة السلام الشاملة ذات العشرين بنداً ستتطلب مساهمة من روسيا وأوروبا.
وأوضح زيلينسكي عدم وجود اتصالات مباشرة حالياً بين أوكرانيا وموسكو، مضيفاً أن الاتفاق الإطاري لبلاده مع الولايات المتحدة “شبه جاهز”، وأن توقيعه مرهون بلقائه مع ترامب.
زيلينسكي يطلب مشاركة الأوروبيين
وفي سياق متصل، أعرب زيلينسكي عن رغبته في حضور القادة الأوروبيين اجتماعاته مع الولايات المتحدة عبر الإنترنت. وأوضح أن خطة السلام الأوسع نطاقاً، التي وصفها بأنها “جاهزة بنسبة 90%”، لا يمكن توقيعها دون موافقة روسيا وأوروبا، باعتبارهما طرفين في مسودة الاتفاق المحتمل إلى جانب أوكرانيا والولايات المتحدة.
وأشار زيلينسكي إلى أن مفاوضين من أوكرانيا والولايات المتحدة يعكفون يومياً على تعديل خمس وثائق، تشمل خطة أمنية لمرحلة ما بعد الحرب لأوكرانيا، واتفاقية إنعاش اقتصادي يُرجح أن تُفضي إلى اتفاقيات منفصلة. وأضاف أن بعض القضايا لا تزال عالقة، ولا يمكن مناقشتها إلا على مستوى القادة.
أوكرانيا تستعد لانتخابات ما بعد الحرب
وفي سياق منفصل، كشف الرئيس الأوكراني أن بلاده تعمل على تشكيل فريق عمل معني بتنظيم انتخابات ما بعد الحرب. ويُعد إجراء استفتاء محتمل حول جوانب من مستقبل البلاد أحد عناصر الخطة ذات العشرين بنداً.
وكان زيلينسكي قد أجرى، يوم الخميس، محادثة وصفها بـ”الجيدة جداً” استمرت قرابة الساعة مع المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
لم يصدر البيت الأبيض أي بيان رسمي بشأن تلك المحادثات، ولم يُعلّق على احتمال عقد اجتماع مع زيلينسكي، الذي يقضي ترامب عطلة عيد الميلاد في منتجعه مارالاغو بـ”بالم بيتش”.
الكرملين يتواصل مع واشنطن بشأن أوكرانيا
وفي سياق متصل، أعلن الكرملين في وقت سابق أن ممثليه تواصلوا مع الولايات المتحدة بتوجيه من الرئيس فلاديمير بوتين.
ونقلت وكالة “إنترفاكس” الجمعة، عن المتحدث باسم بوتين، ديمتري بيسكوف، تأكيده أن الكرملين راجع المعلومات التي قدمها مبعوثه كيريل ديميترييف إلى بوتين عقب المحادثات الأخيرة مع الولايات المتحدة في ميامي.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أفاد مصدر مقرب من الكرملين لوكالة “بلومبرغ” بأن موسكو ستسعى إلى إدخال تعديلات جوهرية على خطة السلام الأمريكية الأوكرانية، بما في ذلك فرض قيود إضافية على الجيش الأوكراني.
وأضاف المصدر أن روسيا تعتبر خطة النقاط العشرين نقطة انطلاق لمزيد من المحادثات، لكنها تعتقد أيضاً أنها لا تجيب على العديد من التساؤلات.
ماذا لو رفض بوتين خطة السلام؟
من جانبه، صرح زيلينسكي الجمعة برغبته في مناقشة كيفية ممارسة الولايات المتحدة مزيداً من الضغط على روسيا مع ترامب، في حال رفض بوتين توقيع اتفاقية السلام.
ويواصل بوتين الضغط من أجل مطالب روسيا المتشددة، التي تشمل مطالبة كييف بالتخلي عن أراضٍ في دونباس لم تتمكن قواته من استعادتها لأكثر من عقد من الزمن.
وترفض أوكرانيا هذا المطلب، خشية أن يؤدي التخلي عن هذه المنطقة شديدة التحصين إلى جعلها عرضة لهجوم روسي جديد.
للاطلاع على تفاصيل أوسع حول مقترحات السلام المحتملة في أوكرانيا، يمكن قراءة المزيد هنا.
ومع ذلك، كان زيلينسكي قد أشار في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى انفتاحه على فكرة إنشاء منطقة اقتصادية خاصة في الجزء الشرقي من دونباس، كما تتصور الولايات المتحدة، وسحب قواته، شريطة أن تحذو روسيا حذوها.
وفي ظل تزايد الضغوط لإنهاء الأعمال العدائية، تواصل قوات الكرملين شن غارات صاروخية وبطائرات مسيرة منتظمة على أوكرانيا، مع تركيزها مؤخراً على أوديسا، بينما استهدفت قوات كييف مصافي النفط ومحطات الغاز الروسية.
وأفاد نائب رئيس الوزراء أوليكسي كوليبا، عبر تطبيق تيليغرام، بمقتل شخص واحد على الأقل وإصابة عدد من المدنيين في مدينة البحر الأسود يوم الجمعة، مع تضرر البنية التحتية للميناء والمستودعات وسفينتين مدنيتين. كما استهدفت غارات جوية مدن خاركيف في الشمال الشرقي، وتشيركاسي في وسط أوكرانيا، وميكولايف في الجنوب، ضمن مواقع أخرى.









