فن

زياد الرحباني.. رحيل مفاجئ يُفجع عالم الفن والموسيقى

كتب: أحمد زكي

في نبأٍ مفجع هزّ الوسط الفني، أعلن المخرج أمير رمسيس عن وفاة الملحن والموسيقار اللبناني الكبير زياد الرحباني، نجل الفنانة الأسطورة فيروز، عن عمر ناهز 69 عامًا. رحل الرحباني تاركًا وراءه إرثًا فنيًا فريدًا، تميز بجرأة الطرح، وعمق الأفكار، وعبقرية مزجت بين الأصالة والتجديد.

نشأة فنية متفردة

وُلد زياد الرحباني في 1 يناير 1956، في كنف عائلة فنية بامتياز. فوالدته هي أيقونة الغناء العربي فيروز، ووالده هو الموسيقار الرائد عاصي الرحباني، أحد الأخوين رحباني اللذين رسما ملامح الموسيقى والمسرح اللبناني الحديث. نشأ زياد بين عمالقة الفن، وسرعان ما ظهرت موهبته الفذة في التأليف الموسيقي والكتابة المسرحية. فمنذ صغره، كان يقطع فروضه المدرسية بسؤال والده عن رأيه في ألحانه الجديدة، في مشهدٍ يُجسّد ولادة فنانٍ استثنائي.

لم تكن بدايات زياد موسيقية، بل شعرية. فقد كتب بين عامي 1967 و1968 أعمالًا شعرية بعنوان «صديقي الله»، تنبأت بميلاد شاعرٍ مبدع. لكن الموسيقى سرقت قلبه لاحقًا، ففي عام 1971 قدّم أول ألحانه لأغنية «ضلك حبيني يا لوزية». وفي عمر السابعة عشرة، لحّن أغنية «سألوني الناس» لوالدته فيروز، والتي غنّتها في مسرحية «المحطة» للأخوين رحباني، أثناء مرض والده عاصي، لتشكّل هذه الأغنية علامة فارقة في مسيرة فيروز الفنية.

زياد الرحباني.. مسيرة حافلة بالإبداع

عُرف زياد الرحباني بجرأته في طرح الأفكار الجديدة، ودمجِه بين الموسيقى الشرقية والأنماط الغربية، كالجاز. قدّم مجموعة من الأعمال المسرحية الساخرة، التي أصبحت علامات فارقة في تاريخ المسرح اللبناني، مثل «بالنسبة لبكرا شو»، «فيلم أميركي طويل»، و«نزل السرور». كما تميزت أعماله بتحليلٍ ذكي وعميق للمجتمع اللبناني، بأسلوبٍ ساخرٍ أثار الجدل في كثير من الأحيان.

تزوج زياد الرحباني من دلال كرم، وانتهت علاقتهما بالانفصال. ووثّق كلٌ منهما هذه التجربة من خلال أغانٍ وكتابات، حيث ألّف زياد أغانٍ مثل «مربى الدلال» و«بصراحة»، فيما كتبت دلال كرم عن حياتها معه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *