زوج مدخن يُقصر في مصاريف البيت.. هل يجوز للزوجة أخذ المال دون علمه؟

كتب: أحمد محمود

في واقعة أثارت جدلاً واسعاً، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي قصة زوجة مصرية تعاني من تقصير زوجها في الإنفاق على المنزل بسبب إدمانه التدخين، لتجد نفسها أمام معضلة أخلاقية ودينية: هل يجوز لها أخذ المال من زوجها دون علمه لتوفير احتياجات أسرتها؟

زوج يُنفق أمواله على السجائر ويُقصر في احتياجات أسرته

استضافت الإعلامية زينب سعد الدين، في برنامجها “فتاوى الناس” على قناة الناس، الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، للرد على سؤال شيماء من البحيرة، التي قالت: “أنا متزوجة منذ 19 عامًا، ولدي 4 أولاد، زوجي مُسرف جدًا على أشياء غير ضرورية، بينما يمتنع عن الإنفاق على ضروريات البيت كعلاج الأولاد ودروسهم، رغم دخله الجيد، ينفق يوميًا أكثر من 100 جنيه على السجائر، فهل لو أخذت من ماله دون علمه لشراء ما نحتاجه أكون آثمة؟ وأحيانًا أفكر في الطلاق؟”.

دار الإفتاء تُجيب: الطلاق ليس الحل الأمثل

نصح الشيخ كمال الزوجة بعدم التسرع في طلب الطلاق، مؤكدًا أنه الحل الأخير الذي يُهدد كيان الأسرة ويُشتت الأطفال. وأضاف: “المشكلة الأولى هي الإسراف، وهو إنفاق المال في غير محله، وهذا خطأ شرعي، خاصة إذا جاء على حساب الحاجات الأساسية للأسرة. عليكِ التحدث مع زوجك بهدوء، وتوضحي له أن أولادكم أحق بهذه الأموال، وأن البيت بحاجة لعلاج وطعام ودروس”.

رسالة مُباشرة من دار الإفتاء للزوج المُسرف

وجه الشيخ كمال رسالة مباشرة للزوج قائلاً: “يا أخي الكريم، قال رسول الله ﷺ: (كفى بالمرء إثمًا أن يُضيع من يعول)، أي حتى لو كنت تُصلي وتصوم، ولكنك تُقصر في النفقة على زوجتك وأولادك، فهذا كافٍ ليكون إثمًا عظيمًا أمام الله”. وأكد أن النفقة على الزوجة والأبناء من أعظم القربات، موضحًا أن “المال الذي تُنفقه على أولادك وزوجتك أفضل عند الله من الصدقة على غيرهم، لأنك مسؤول عنهم”.

هل يجوز للزوجة أخذ المال من زوجها دون علمه؟

أجاب الشيخ كمال عن سؤال الزوجة بشأن أخذ المال من زوجها دون علمه قائلاً: “إذا كان الزوج مُقصرًا في النفقة الواجبة، يجوز للزوجة شرعًا أن تأخذ من ماله بقدر الحاجة فقط، للطعام والشراب والعلاج والملبس، ولا تأثم بذلك، وهذا ما أقره النبي ﷺ بقوله: (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف)”. وحذر من التوسع في ذلك بغير ضرورة قائلاً: “لا يجوز لكِ أخذ المال لشراء ذهب أو ادخاره، ولكن بقدر الحاجة فقط”.

Exit mobile version