سيارات

زلزال في ريد بُل: أستون مارتن تباغت وتستهدف مهندس فيرستابن الأسطوري.. هل يمهد الطريق لانتقال ماكس؟

أستون مارتن تستهدف جيانبيرو لامبياز، مهندس ماكس فيرستابن، في خطوة قد تغير مستقبل الفورمولا 1 وتفتح باب انتقال البطل الهولندي.

في عالم الفورمولا 1، قليلون هم من يتركون بصمة كالثنائي الأسطوري جيانبيرو لامبياز وماكس فيرستابن. هذه الشراكة، التي تجاوزت حدود العلاقة بين مهندس سباق وسائق، تحولت إلى رابط أخوي صلب، محققة أربعة ألقاب عالمية ومواجهات حادة على حلبات السباق، كلها دليل على الثقة المطلقة بينهما.

لطالما أظهر جيانبيرو لامبياز براعة فائقة في توجيه فيرستابن، صاحب المزاج المتقلب أحيانًا، نحو منصات التتويج. ومع سلسلة المغادرين البارزين من فريق ريد بُل مؤخرًا، كان من البديهي أن يشغل لامبياز أحد المناصب القيادية الشاغرة. لكن يبدو أن أستون مارتن دخلت على الخط بقوة، حيث تشير تقارير “ذا ريس” إلى رغبتها في ضم المهندس الإيطالي البارز.

نزيف الكفاءات في ريد بُل

شهدت ريد بُل في العام ونصف العام الماضيين نزيفًا حادًا للكفاءات، حيث غادر الفريق شخصيات محورية مثل أدريان نيوي، جوناثان ويتلي، كريستيان هورنر، وهيلموت ماركو. والآن، يلوح في الأفق احتمال مغادرة أخرى قد تكون الأكثر تأثيرًا، وهي مغادرة جيانبيرو لامبياز، الذي كان يُنظر إليه في أروقة الفورمولا 1 كمرشح طبيعي لشغل أحد المناصب الإدارية العليا في الفريق.

جيانبيرو لامبياز وماكس فيرستابن

لكن المفاجأة تكمن في أن أدريان نيوي، العقل المدبر الذي انضم مؤخرًا إلى أستون مارتن، يبدو أنه قد تواصل مع لامبياز شخصيًا. الهدف من هذا التواصل هو بحث إمكانية انضمام المهندس الإيطالي إلى فريق سيلفرستون في أحد المناصب الإدارية الرفيعة، مما يفتح الباب أمام تحول كبير في مسيرته.

لا يزال الغموض يكتنف طبيعة دور نيوي كمدير للفريق، هل هو مؤقت أم دائم؟ وفي غضون ذلك، يتولى مايك كراك منصب اليد اليمنى لنيوي، لتخفيف الأعباء الإعلامية والبيروقراطية عنه، مما يتيح لنيوي التركيز على الجوانب الفنية.

التكهنات تدور حول لامبياز كمدير دائم جديد للفريق، أو حتى كمدير تنفيذي (CEO) ليحل محل آندي كويل، الذي سيتحول للتركيز بشكل كامل على دوره كمدير للاستراتيجية. هذه الخطوة، إن تمت، ستكون بمثابة زلزال حقيقي في عالم الفورمولا 1.

هل هذه هي الإشارة الأخيرة قبل وصول ماكس فيرستابن؟

لا شك أن هذا التحرك الأخير، في حال تأكيده، سيشعل التكهنات حول انتقال ماكس فيرستابن إلى أستون مارتن بحلول عام 2027. فالعلاقة بين السائق ومهندسه تتجاوز مجرد العمل.

فيرستابن، الذي يمتد عقده مع ريد بُل حتى عام 2028، يمتلك بندًا سريًا في عقده يتيح له المغادرة. هذا البند ينشط إذا لم يكن ضمن المراكز الثلاثة الأولى في بطولة السائقين بحلول العطلة الصيفية لكل موسم، مما يمنحه مرونة كبيرة في اتخاذ قراراته المستقبلية.

مع استعداد ريد بُل لتقديم وحدة طاقتها الخاصة لأول مرة في عام 2026، يصبح هذا السيناريو أكثر ترجيحًا. فالتحديات المرتبطة بوحدة طاقة جديدة قد تفتح الباب أمام فيرستابن لمغادرة الفريق قبل انتهاء عقده، بحثًا عن ضمانات تنافسية.

في المقابل، تبحث أستون مارتن عن بديل لـ فرناندو ألونسو، الذي يُرجح أن يعتزل الفورمولا 1 العام المقبل أو في عام 2027 على أبعد تقدير. ومن المنطقي تمامًا أن يُغرى بطل العالم أربع مرات بالانضمام إلى فريق سيلفرستون، خاصة مع وجود محركات هوندا، وعقل أدريان نيوي، والآن احتمال انضمام جيانبيرو لامبياز. كل هذه العوامل ستجعل أستون مارتن وجهة مغرية للغاية إذا ما تمكنوا من تحسين أدائهم بشكل ملحوظ في موسم 2026.

مقالات ذات صلة