رياضة

زلزال في الكرة التركية: اعتقال 29 لاعبًا في فضيحة مراهنات تهز الملاعب

من غلطة سراي إلى الدرجة الرابعة.. شبكة المراهنات تطال الجميع والمدعي العام يتحرك بقوة.

صافرة النهاية لم تكن في الملعب هذه المرة. صباح الجمعة، استيقظت الكرة التركية على وقع مداهمات واعتقالات. المدعي العام في إسطنبول أصدر أوامره. الهدف: 46 شخصًا متورطون في شبكة مراهنات ضخمة. من بينهم 29 لاعب كرة قدم محترف.

الخيانة من الداخل.. الرهان على فريقك!

الصدمة الأكبر لم تكن في عدد المعتقلين، بل في تفاصيل التهم. السلطات تشتبه أن 27 لاعبًا من الـ29 راهنوا على مباريات فرقهم. نعم، راهنوا ضد زملائهم، ضد قميص النادي. هذا يغير المعادلة تمامًا من مجرد مخالفة للقوانين إلى تلاعب محتمل بالنتائج، وهو ما يضع نزاهة المسابقات على المحك.

جرس إنذار دُقّ في نوفمبر

هذه الحملة لم تأتِ من فراغ. كانت مجرد مسألة وقت. في منتصف نوفمبر، كانت اللجنة التأديبية في الاتحاد التركي قد أطلقت الشرارة الأولى. 102 لاعب تم إيقافهم دفعة واحدة. رقم ضخم هزّ الأوساط الرياضية، حيث كان 25 منهم يلعبون في دوري الأضواء. يبدو أن ما حدث كان مجرد قمة جبل الجليد.

حتى الكبار لم يسلموا

الزلزال طال حتى قمة الهرم. غلطة سراي، بطل الدوري، وجد نفسه في قلب العاصفة. لاعبان من صفوفه كانا ضمن قائمة الموقوفين. الدولي التركي إرين إلمالي أُوقف 45 يومًا، بينما زميله متهان بلطجي تلقى عقوبة قاسية بالإيقاف 9 أشهر. رسالة واضحة: لا أحد فوق القانون. هذه القضية ليست مجرد حادثة معزولة، بل تعكس أزمة أعمق في نزاهة اللعبة، وهو ما وثقته تقارير إعلامية دولية سلطت الضوء على انتشار المراهنات غير القانونية في مختلف الدوريات.

أندية تدفع الثمن.. عقود تُمزّق

الأندية نفسها بدأت تتحرك لحماية سمعتها. في دوري الدرجة الثانية، لم يتردد نادي أميد سبور. فسخ عقود 5 من لاعبيه الموقوفين فورًا. أما المعاناة الأكبر فكانت من نصيب أغريسبور في الدرجة الرابعة. الفريق وجد نفسه فجأة محروماً من 17 لاعبًا دفعة واحدة. كيف يمكن لفريق أن يكمل موسمه بهذا الشكل؟

التحقيقات لا تزال جارية. كرة الثلج تكبر، والأسماء التي قد تظهر لاحقًا قد تكون أكثر إثارة للجدل. ما بدأ كإيقافات إدارية تحول إلى قضية جنائية خطيرة. الملاعب التركية الآن على المحك، بين انتظار نتائج المباريات ونتائج التحقيقات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *