كتب: أحمد عبد الله
ضجت الأوساط السياسية المصرية بتسجيلات صوتية مسربة للرئيس الراحل جمال عبد الناصر، أثارت جدلاً واسعاً، خاصة بعد نفي مكتبة الإسكندرية علاقتها بهذه التسريبات. ورغم تأكيد البعض على حقيقة هذه التسجيلات، إلا أن تأويلها اختلف وفقاً للأهواء والتوجهات السياسية، مما طرح تساؤلات حول تأثيرها على مكانة عبد الناصر التاريخية ودوره في القضايا العربية، وخاصة القضية الفلسطينية، وهل هناك من يسعى للعبث بتاريخ الزعيم؟
قناة Nasser TV تُعلن مسؤوليتها عن نشر التسجيلات
اعترفت قناة «Nasser TV» على موقع يوتيوب، بنشرها تسجيلات صوتية نادرة لعبد الناصر، أبرزها حديثه مع الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، مما زاد من حدة الجدل والنقاشات بين مختلف التيارات السياسية.
مشروع توثيق تراث عبد الناصر: القصة من البداية
أوضحت قناة «Nasser TV» أن مشروعها، الذي أطلق عام 2018، يهدف لنشر التراث السياسي والفكري والإعلامي لعبد الناصر، برعاية المهندس عبد الحكيم جمال عبد الناصر، وبالتعاون مع مكتبة الإسكندرية. وأكدت أن التسجيلات كانت محفوظة على الموقع الرسمي لعبد الناصر منذ سنوات، بهدف «إعادة قراءة تاريخه بلسانه»، وتقديم صورة واقعية عن مواقفه، بعيداً عن التحريف أو التأويل.
توثيق تاريخ عبد الناصر.. جهد تاريخي ضخم
أكد بيان القناة أن جميع الوثائق والتسجيلات الصوتية والمرئية لعبد الناصر، منشورة على الموقع الرسمي التابع لمكتبة الإسكندرية منذ سنوات، بعد جهد تاريخي ضخم قامت به د. هدى جمال عبد الناصر لجمع وتوثيق تراثه. وأشار البيان إلى حرص عبد الناصر على توثيق تاريخه بتسجيل كل اجتماعاته ولقاءاته، بتكليف من سامي شرف، مدير مكتبه للمعلومات.
كما أوضح البيان أن المهندس عبد الحكيم جمال عبد الناصر قدم نسخة من هذه الاجتماعات واللقاءات للقناة لنشرها، وأبدى دهشته من حجم ردود الأفعال على ما تم نشره.

مكتبة الإسكندرية تنفي مسؤوليتها
نفت مكتبة الإسكندرية، في بيان رسمي، مسؤوليتها عن أي محتوى متداول عدا ما هو موجود على الموقع الرسمي لعبد الناصر، الذي أنشئ بالتعاون مع مؤسسة جمال عبد الناصر عام 2004. وأكدت التزامها بأعلى معايير المهنية والبحث الأكاديمي، نافيةً امتلاكها أو إدارتها أي صفحات تواصل اجتماعي مرتبطة بالمشروع.
مضمون التسجيلات.. رؤية مختلفة لعبد الناصر
أثار تسجيل لعبد الناصر مع معمر القذافي، جدلاً واسعاً، حيث تحدث عن المزايدين على مصر، مؤكداً استعداده لدعم أي تحالف عربي فعلي لمحاربة إسرائيل، ولكنه شدد على استحالة استعادة أراضي 1948 بالكامل عسكرياً. كما أشار إلى استعداده للسلام الشامل والعادل.
مصطفى بكري يُفجر مفاجأة
فجر الكاتب والإعلامي مصطفى بكري، مفاجأةً بتأكيده نشر هذه التسجيلات سابقاً في موسوعة «ناصر 67 – هزيمة الهزيمة» عام 2018، مؤكداً على ضرورة فهم الأحداث في سياقها، وعدم التشكيك في زعامة عبد الناصر ومواقفه العروبية.
نجل عبد الناصر يُوضح
أكد المهندس عبد الحكيم جمال عبد الناصر أن التسجيلات ليست «تسريبات»، بل متاحة في أرشيف مكتبة الإسكندرية منذ سنوات، وتمت إتاحتها عبر قناة «Nasser TV» لإطلاع الأجيال الجديدة على الحقيقة، وإبراز عبد الناصر كرجل دولة واقعي، في ظل مزايدات بعض الدول العربية على مصر بعد نكسة 1967.
