رياضة

ريمونتادا بورنموث المذهلة تلهب الدوري الإنجليزي وتعيد للأذهان حلم ليستر سيتي

محرر رياضي في النيل نيوز، يهتم بتغطية أخبار الأندية واللاعبين وتحليل أبرز الأحداث

في ليلة درامية على ملعب “فيتاليتي”، قلب بورنموث تأخره إلى فوز مذهل على ضيفه فولهام، ليواصل مغامرته غير المتوقعة في صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز. هذا الانتصار لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان شرارة أعادت للأذهان الحلم المستحيل الذي حققه فريق صغير ذات يوم، وهو حلم ليستر سيتي.

ريمونتادا مثيرة في 18 دقيقة

بدت الأمور وكأنها تتجه نحو ليلة محبطة لأصحاب الأرض، فبعد 70 دقيقة من المحاولات، نجح فولهام في خطف هدف التقدم عن طريق رايان سيسينيون. لكن فريق “الكرز”، كما يلقب، رفض الاستسلام تحت الأمطار الغزيرة التي هطلت على الساحل الجنوبي، وبدأ فصلاً من الإثارة الكروية الخالصة.

في الدقيقة 78، أشعل الغاني أنطوان سيمينيو المدرجات بهدف التعادل، قبل أن يطلق البديل الهولندي جاستن كلويفرت، نجل الأسطورة باتريك كلويفرت، قذيفة من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 84، معلناً عن ريمونتادا مجنونة. وفي الدقيقة السادسة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، عاد سيمينيو ليطلق رصاصة الرحمة ويؤمن الفوز بهدف ثالث، مؤكداً أن هذه القصة لن تنتهي بسهولة.

مسيرة مدهشة نحو القمة

بهذا الفوز، رفع بورنموث رصيده إلى 14 نقطة، ليقفز إلى المركز الثاني مؤقتاً في جدول ترتيب البريميرليج، بفارق نقطة وحيدة عن ليفربول المتصدر. مسيرة الفريق هذا الموسم لافتة للنظر؛ فبعد خسارة افتتاحية متوقعة أمام حامل اللقب، انطلق الفريق في سلسلة من النتائج الإيجابية شملت 3 انتصارات وتعادلين، قبل أن يضيف فوزه الرابع على حساب فولهام.

على خطى ليستر سيتي.. هل يتكرر الحلم المستحيل؟

لا يمكن الحديث عن مفاجأة في الدوري الإنجليزي دون استدعاء المعجزة الأكبر في تاريخه الحديث: قصة تتويج ليستر سيتي باللقب موسم 2015-2016. المفارقة أن انطلاقة بورنموث الحالية تتفوق رقمياً على انطلاقة “الثعالب” في ذلك الموسم التاريخي، حيث جمع ليستر 12 نقطة فقط من أول 7 مباريات.

أنهى ليستر سيتي آنذاك موسمه الأسطوري بـ 81 نقطة، متفوقاً على أقرب ملاحقيه بفارق 10 نقاط كاملة، في قصة ألهمت كل الأندية الصغيرة حول العالم. اليوم، ومع كل انتصار يحققه بورنموث، يزداد الهمس في الأوساط الكروية: هل نشهد فصلاً جديداً من فصول التمرد على الكبار؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *