ريال مدريد في عين العاصفة: هل انتهى شهر العسل؟
ثلاثة تعادلات متتالية تطيح بالملكي من الصدارة وتفتح باب الشكوك حول مشروع أنشيلوتي، والفريق يبحث عن هويته المفقودة.

انتهى شهر العسل. فجأة، وجد ريال مدريد نفسه في دوامة. الفريق الذي كان يحلّق وحيدًا في الصدارة، سقط على الأرض. ثلاث مباريات، ثلاث تعادلات، والصدارة طارت إلى برشلونة. حالة من الشك تخيّم على النادي الملكي، والأسئلة بدأت تُطرح بصوت أعلى.
“أنشيلوتي لن يُمس… حتى الآن”
الشرارة كانت التعادل الأخير أمام جيرونا 1-1. مباراة كشفت كل شيء. فريق بلا أنياب، بطيء في التحضير، وعاجز عن فرض إيقاعه. النتيجة كانت خسارة نقطتين ثمينتين، والأهم، خسارة الصدارة لصالح الغريم بفارق نقطة. ورغم الأجواء المشحونة، خرج الصحفي الشهير جوزيب بيدريرول في برنامجه “El Chiringuito” ليؤكد أن كرسي المدرب لا يزال آمنًا، لكنه أضاف عبارة صغيرة تحمل الكثير من المعاني: “حتى الآن”. رسالة واضحة بأن الصبر له حدود.

فريق بلا هوية.. وأسماء لا تكفي
المشكلة لا تكمن في الأسماء. على الورق، يمتلك ريال مدريد ترسانة هجومية مرعبة بوجود مبابي، بيلينغهام، وفينيسيوس. لكن على أرض الملعب، القصة مختلفة تمامًا. تحركاتهم أصبحت فردية، معزولة، وبلا أي خطة جماعية واضحة. وكأن كل لاعب يحاول حل المباراة بمفرده. هذا التفكك التكتيكي أثر مباشرة على خط الوسط، الذي فقد توازنه بين المهام الدفاعية والهجومية، ما جعل الدفاع مكشوفًا تمامًا أمام هجمات الخصوم، وهو ما وثقته تحليلات الصحافة الإسبانية بعد المباراة.

فرصة أخيرة لتصحيح المسار؟
رغم الصورة القاتمة، لم يفت الأوان بعد. فارق النقطة في الليغا ليس نهاية العالم. لا يزال الفريق يملك الوقت الكافي للعودة، لكن ذلك يتطلب ردة فعل فورية. ردة فعل لا تأتي فقط من المدرب، بل من اللاعبين الكبار في غرفة الملابس. الجماهير لا تنتظر مجرد فوز، بل تنتظر استعادة شخصية الفريق التي غابت في الأسابيع الأخيرة.
التحدي الآن نفسي بقدر ما هو فني. هل يملك هذا الجيل من اللاعبين الصلابة الذهنية للنهوض من هذه الكبوة؟ هل يستطيع الجهاز الفني إعادة الانضباط التكتيكي المفقود؟ الأيام القادمة ستكون اختبارًا حقيقيًا لهوية ريال مدريد، في موسم لا يرحم المترددين.









