رياضة

ريال مدريد بين صفقات الميركاتو المجانية وجواهر أكاديمية الدفاع الملكي

يبدو أن نادي ريال مدريد العريق يستعد لتفعيل استراتيجيته المفضلة في سوق الانتقالات الصيفية، بالتركيز على إبرام صفقات مجانية لتدعيم خطه الخلفي الذي يعاني من أزمات متتالية بسبب كثرة الإصابات. ومع أن عيون النادي الملكي ترصد عددًا من النجوم الأوروبيين، إلا أن الأنظار تتجه أيضًا نحو أكاديمية ريال مدريد، والتي قد تحمل الحل السحري من قلب العاصمة الإسبانية.

النادي المعروف ببراعته في اقتناص المواهب الكبرى دون تكبد مبالغ طائلة، يجد نفسه اليوم أمام تحدٍ مزدوج: ترميم الدفاع المتأثر بغياب لاعبين أساسيين، والاختيار بين خبرة الخارج الواعدة وشباب “لا فابريكا” الطموح، في معادلة تحاول الجمع بين الحاضر والمستقبل.

صفقات مجانية.. سلاح ريال مدريد المفضل لترميم الدفاع

لم يعد سرًا أن فلورنتينو بيريز، رئيس النادي، يميل بشدة إلى استراتيجية التعاقد مع اللاعبين الذين قاربت عقودهم على الانتهاء، وهو ما أثبت نجاحه الباهر في جلب أسماء ثقيلة مثل ديفيد ألابا وأنطونيو روديغر في السنوات الأخيرة. هذه السياسة تمنح النادي مرونة مالية كبيرة، وتوفر ميزانية يمكن توجيهها لصفقات أخرى أو لتجديد عقود النجوم الحاليين.

في ظل الأزمة الدفاعية الراهنة، التي تتفاقم مع إصابات مؤثرة مثل إيدير ميليتاو وديفيد ألابا، يجد ريال مدريد نفسه مضطرًا للبحث عن حلول سريعة وفعالة. ورغم أن الأسماء المطروحة من خارج أسوار النادي تلقى اهتمامًا إعلاميًا واسعًا، إلا أن هناك تيارًا قويًا داخل الإدارة يدعو لمنح الأولوية للمواهب الشابة التي تنضج في أكاديمية ريال مدريد.

جوهرة ‘لا فابريكا’ تبرز: خوان مارتينيز خليفة راموس المنتظر

بينما تتداول الصحف أسماءً عالمية، ذكرت صحيفة “ماركا” الإسبانية الموثوقة أن “الصفقة الحقيقية” قد تكون موجودة بالفعل داخل النادي. الحديث هنا يدور حول المدافع الواعد خوان مارتينيز، الذي يُنظر إليه على أنه قلب الدفاع المستقبلي لريال مدريد، بل ويراه البعض خليفةً طبيعيًا للأسطورة سيرخيو راموس.

عاد مارتينيز، صاحب الـ16 عامًا، للملاعب قبل أسابيع قليلة بعد تعافيه من إصابة قوية في الرباط الصليبي تعرض لها في أغسطس 2024، مما يؤكد على إصراره وموهبته الفذة. وتزداد القناعة في فالديبيباس بأن ألفارو أربيلوا، مدرب فرق الشباب، سيلعب دورًا محوريًا في تمهيد طريق خوان مارتينيز نحو الفريق الأول قريبًا.

أزمة دفاعية تتفاقم.. أنشيلوتي في ورطة

يواجه الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب الفريق الأول، تحديات كبيرة في خط دفاعه. فإلى جانب إصابات إيدير ميليتاو وفيرلان ميندي، يعاني الفريق من تقدم بعض اللاعبين في السن مثل دافيد ألابا وداني كارفاخال وأنطونيو روديغر، مما يفرض ضغطًا إضافيًا على الإدارة لإيجاد حلول مستدامة.

هذا الوضع يدفع النادي نحو إعادة تقييم خياراته، بين التعاقدات الجاهزة التي قد تكلف الكثير، وبين الرهان على مستقبل أكاديمية ريال مدريد التي لطالما كانت مصدرًا لا ينضب للمواهب. هذا المزيج من الضغوط الفنية والاعتبارات المالية يشكل محور سياسة النادي في الميركاتو الحالي.

عيون الملكي على ثلاثي أوروبي.. من هو الأقرب؟

بعد تجديد عقد ويليام ساليبا مع أرسنال، تتركز أنظار ريال مدريد على ثلاثة مرشحين بارزين لتدعيم الخط الخلفي من خارج الأكاديمية، وهم جميعًا لاعبون يمكن الحصول عليهم بـ صفقات مجانية أو بأسعار مخفضة نظرًا لقرب انتهاء عقودهم:

  • إبراهيما كوناتي: مدافع ليفربول البالغ من العمر 26 عامًا. أشارت تقارير إلى أنه رفض تمديد عقده مع بطل البريميرليغ، وهناك اعتقاد سائد بأن ريال مدريد قد حسم اتفاقه معه بالفعل، مما يجعله الخيار الأوفر حظًا.
  • دايوت أوباميكانو: لاعب بايرن ميونيخ صاحب الـ25 عامًا. عُرض اسمه على مسؤولي الريال، لكن صحيفة “ماركا” أكدت أنه “ليس خيارًا مفضلاً” للنادي الملكي في الوقت الراهن، ربما لأسباب فنية أو تكتيكية.
  • مارك غويهي: مدافع كريستال بالاس الإنجليزي. كان على أعتاب الانتقال إلى ليفربول في الميركاتو الصيفي الماضي قبل أن تتعثر الصفقة، مما يجعله اسمًا مطروحًا بقوة على طاولة النقاش في فالديبيباس.

تبقى الأيام القادمة كفيلة بكشف أي من هذه المسارات سيختارها ريال مدريد لتعزيز الدفاع الملكي، وهل سيعتمد على استراتيجيته المجربة في صفقات مجانية، أم يمنح الثقة الكاملة لجوهرة أكاديمية ريال مدريد الصاعدة خوان مارتينيز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *