روسيا تطور صواريخ إسكندر إم بقدرات تدميرية جديدة
بقدرات تدميرية مُحسَّنة.. روسيا تضاعف إنتاج صواريخ إسكندر إم لمواجهة التحديات الميدانية

كشف تقييم حديث لمعهد أبحاث أوكراني عن تسريع وتيرة إنتاج روسيا لأنواع مُحسَّنة من صواريخ إسكندر إم الباليستية، استجابةً لمتطلبات جديدة من وزارة الدفاع الروسية. يأتي هذا التطور في سياق سعي موسكو لتعزيز قدراتها الهجومية الدقيقة في مواجهة تحديات ميدانية متغيرة.
وفقًا للتقييم الذي أجراه معهد كييف للأبحاث العلمية والطب الشرعي، تعمل الصناعات الدفاعية الروسية حاليًا على إنتاج ما لا يقل عن 7 أنواع مختلفة من صاروخ إسكندر، تتميز برؤوس حربية متنوعة. تشمل هذه الأنواع رؤوسًا شديدة الانفجار وأخرى عنقودية، بالإضافة إلى رؤوس حربية خاصة، مما يعكس تحولًا تكتيكيًا يهدف إلى التعامل مع أهداف متنوعة بكفاءة أعلى.
متطلبات ميدانية جديدة
يأتي هذا التنوع في الإنتاج لتلبية المتطلبات الجديدة التي فرضتها وزارة الدفاع الروسية، والتي يبدو أنها تستند إلى الدروس المستفادة من العمليات العسكرية الجارية. فالحاجة إلى استهداف مراكز القيادة المحصنة، وتجمعات القوات، ومنظومات الدفاع الجوي الغربية المتطورة، دفعت نحو تطوير ذخائر متخصصة قادرة على تحقيق أقصى تأثير ممكن ضد كل نوع من الأهداف.
ويحظى النوع 9M723-1F2 بطلب كبير للغاية، حيث تشير التقارير إلى شراء روسيا أكثر من 770 صاروخًا منه، بتكلفة تصل إلى 2.4 مليون دولار للصاروخ الواحد، وهو ما يزيد بشكل ملحوظ عن تكلفة الأنواع السابقة. يستفيد هذا الطراز من نظام تفجير وتفتيت مُحدَّث، مما يضاعف من فاعليته التدميرية ضد الأهداف المنتشرة في الميدان.
قدرات تشغيلية متقدمة
من الناحية التشغيلية، يتألف كل لواء من ألوية صواريخ إسكندر إم من 51 مركبة، بينها 12 ناقلة وقاذفة و12 مركبة إعادة تحميل. تتيح هذه البنية نشر 48 صاروخًا بشكل متزامن، مما يمنح القوات الروسية مرونة هائلة في إطلاق موجات هجومية منسقة باستخدام أنواع مختلفة من الصواريخ ضد أهداف متعددة في وقت واحد.
ويُعد 9M723-1F4 أحدث نسخة معروفة من هذه الصواريخ، حيث يحتوي على رأس حربي متفجر شديد الانفجار ومُحسَّن، مع تصميم مُحدَّث للقذيفة ونظام تفجير متقدم. هذه التحسينات تزيد من فعالية الصاروخ ضد الأهداف الميدانية والمحصنة على حد سواء، بينما يعتبر البديل 9M723-1F1، المصمم برؤوس خارقة، أقل طلبًا في المرحلة الحالية.
مضاعفة الإنتاج وتأثيره الميداني
لقد نجح قطاع الدفاع الروسي في الحفاظ على معدلات إنتاج متزايدة بشكل لافت لصواريخ نظام Iskander-M. فبعد أن تضاعفت عمليات التسليم في عام 2023 مقارنة بالسنوات السابقة، شهدت المنظومة بحلول منتصف العام نفسه زيادة في الإنتاج بمقدار خمسة أضعاف، وهو ما يشير إلى قدرة الصناعة الروسية على التكيف مع متطلبات الحرب في أوكرانيا طويلة الأمد.
وقد استخدم الجيش الروسي أنظمة صواريخ إسكندر إم بفعالية لتحييد مجموعة واسعة من الأهداف عالية القيمة. وأظهرت لقطات مصورة تدمير أنظمة صواريخ باتريوت أرض-جو في أوكرانيا في عدة مناسبات، بالإضافة إلى استهداف مواقع المقاتلين الأجانب، والبنية التحتية الحيوية للسكك الحديدية، ومواقع إطلاق الطائرات المقاتلة والمسيرات، وهو ما أكدته تقارير مجلة Military Watch.








