“يروح غالي وييجي الأغلى منه.” عبارة حادة ألقتها الإعلامية رضوى الشربيني في وجه جمهورها. رسالة مباشرة لا تقبل التأويل: الحياة لا توقف خطوتها لأحد، مهما كانت مكانته. تصريح قاطع يعكس موقفاً صلباً من مسار العلاقات الإنسانية.
الصدى كان قوياً. آلاف التفاعلات اجتاحت منصاتها. معلقون يوافقون، آخرون يعبرون عن تجاربهم. “ومن استغنى فنحن عنه أغنى وحياتنا أنضف”، يكتب أحدهم. آخر يضيف: “مسألة وقت، ينسى.. ويقسى.. ويحل.” كلمات تلامس وجدان فئة واسعة، وتكشف عن مزاج عام يعاني من التعلق ثم التخلي.
ليست هذه المرة الأولى التي تخترق فيها الشربيني سطح الأمور. سبقتها هجومها اللاذع على ظاهرة “نمبر وان” في الوسط الفني. سؤالها كان صريحًا: “إذا كان الجميع نمبر وان، فمن هو إذن نمبر 2؟” استهزاء واضح بمنطق الألقاب الجوفاء. هذه ليست مجرد ملاحظة عابرة، بل نقد يطال صناعة بأكملها، ويرسخ لمساءلة الذات في زمن الهوس بالأرقام.
الساحة الفنية شهدت مؤخراً معارك طاحنة حول نسب المشاهدة في موسم رمضان. تبادل اتهامات، سخرية متبادلة بين فنانين وصناع أعمال. الكل يدعي الصدارة، والواقع يتجاهل الجودة أو التقييم النقدي المستقل. الشربيني هنا تضع الإصبع على جرح عميق في المشهد الثقافي العربي، حيث تتسابق الألقاب قبل الأعمال، وتتقدم الشهرة على المضمون.
الشربيني تقدم برنامج “هي وبس” على قناة DMC. الثلاثاء والأربعاء، الحادية عشرة مساءً. من هناك، تستمر في بث رسائلها الصادمة، المستفزة، والواقعية، لتشكل صوتاً لا يخشى المواجهة.
