
في لحظة خاطفة، أُسدل الستار على مسيرة المطرب الشعبي إسماعيل الليثي، الذي رحل عن عالمنا مساء الإثنين، بعد أيام قليلة من صراع مرير مع إصابات بالغة. قصة بدأت بحادث سير مروع على الطريق الصحراوي، وانتهت بخبر هزّ الأوساط الفنية والجمهور، وكأن القدر كان يكتب السطر الأخير في رحلة لم تكتمل.
صرخة زوجة
لم تكن الكلمات قادرة على وصف هول الصدمة. “إسماعيل راح مني.. إسماعيل مات”، بهذه العبارة المقتضبة والموجعة، لخصت زوجته الميكب أرتيست شيماء سعيد حجم الفاجعة عبر صفحتها على “فيسبوك”. تحولت كلماتها إلى صرخة حزن ترددت أصداؤها عبر منصات التواصل، معبرة عن ألم الفقد الذي لا يمكن وصفه، وهو ما يضفي بعدًا إنسانيًا عميقًا على الخبر.
تفاصيل الحادث
تعود تفاصيل المأساة إلى فجر الجمعة الماضية، حين تعرض الليثي لحادث مروري مأساوي بمحافظة المنيا. نُقل على إثره إلى العناية المركزة في حالة حرجة، حيث عانى من تهتك في الرئتين وفقدان كامل للوعي. يرى مراقبون أن تكرار مثل هذه الحوادث على الطرق السريعة يطرح تساؤلات ملحة حول معايير السلامة، وهو جرح غائر في جسد المجتمع المصري.
صدمة الوسط
بمجرد إعلان الخبر رسميًا عبر صفحته، سارع نجوم الفن لنعي زميلهم الراحل. من حسن شاكوش إلى بدرية طلبة وغيرهم، تحولت حسابات الفنانين إلى دفتر عزاء، في مشهد يعكس مكانة الليثي في الوسط الفني. لم يكن مجرد مطرب، بل كان زميلًا وصديقًا، ورحيله المفاجئ ترك فراغًا يصعب ملؤه، وهذا ما يفسر حالة الحزن الجماعي التي سادت.
في النهاية، لم تكن وفاة إسماعيل الليثي مجرد خبر عابر، بل هي قصة إنسانية مكتملة الأركان عن فنان خطفه الموت فجأة على الطريق. رحيله يسلط الضوء مجددًا على مآسي الأسفلت التي لا تنتهي، ويترك خلفه إرثًا فنيًا قصيرًا وذكرى مؤلمة لرحلة انتهت قبل أوانها بكثير.









