رحيل ابنة الشيخ محمد صديق المنشاوي.. عملاقة التلاوة تفقد بكرها

كتب: أحمد مصطفى
في نبأٍ أصاب قلوب محبي القرآن الكريم بالحزن، رحلت عن عالمنا الحاجة فتحية، الابنة الكبرى للشيخ الجليل محمد صديق المنشاوي، صاحب الصوت الخاشع الذي طالما هزّ مشاعر الملايين بتلاواته المؤثرة.
المنشاوي.. إرثٌ من التلاوة الخاشعة
ويُعرف الشيخ محمد صديق المنشاوي، بلقب «الصوت الباكي»، حيث ترك بصمةً لا تُمحى في فن التلاوة، بما تميز به من خشوعٍ عميق وصوتٍ عذب، حمل معاني القرآن الكريم بجلالها وعمقها إلى قلوب المسلمين حول العالم، مُخلّداً اسمه كأحد أبرز أعلام التلاوة في التاريخ الإسلامي الحديث. ولد الشيخ المنشاوي في 20 يناير 1920 بمدينة المنشأة بمحافظة سوهاج، ونشأ في أسرة قرآنية عريقة، وأتم حفظ القرآن الكريم في سن الثامنة.
رحلة عطاءٍ بين مساجد العالم
تميّز الشيخ بأسلوبه الفريد في التلاوة، الذي يمزج بين إتقان أحكام التجويد وتوظيف المقامات الصوتية بروعةٍ وانسجام. سجّل الشيخ المنشاوي القرآن الكريم كاملًا برواية حفص عن عاصم، وله العديد من التسجيلات الإذاعية داخل مصر وخارجها. رفع الشيخ المنشاوي كلمة الله في أعرق بيوت الله؛ فقد قرأ في المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى، وزار العديد من الدول الإسلامية كالكويت وسوريا وليبيا وإندونيسيا، حاصداً أوسمةً وتكريماتٍ عديدة من دولٍ مختلفة، تقديرًا لعطائه الكبير.
رحيل الابنة الكبرى
تأتي وفاة الحاجة فتحية، لتُذكرنا بإرث والدها العظيم، الشيخ محمد صديق المنشاوي، وتُجدد في قلوبنا محبة القرآن الكريم وتلاوته بخشوع.









