ذكرى نصر أكتوبر.. رسالة كويتية تعيد للأذهان ملحمة التضامن العربي

في لفتة تعكس عمق الروابط التاريخية والأخوية بين القاهرة والكويت، وتُحيي ذاكرة أمة، تلقى الفريق أول عبد المجيد صقر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، برقية تهنئة من نظيره الكويتي، الشيخ عبد الله علي عبد الله السالم الصباح. الرسالة، التي تأتي بمناسبة الذكرى الـ 52 لانتصارات حرب السادس من أكتوبر، لا تحمل فقط كلمات دبلوماسية، بل تستدعي روح التضامن العربي الذي تجلى في أبهى صوره خلال تلك الملحمة الخالدة.
رسالة تقدير وذاكرة مشتركة
بحسب ما أعلنته رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، فإن برقية وزير الدفاع الكويتي لم تكن مجرد تهنئة عابرة. لقد حملت في طياتها تقديراً عميقاً وامتناناً، حيث أعرب الشيخ عبد الله الصباح عن خالص تهانيه وصادق تبريكاته لجمهورية مصر العربية قيادةً وحكومةً وشعباً. وأكد أن هذه الذكرى الغالية تظل رمزاً للتضحية والفداء، ليس للجيش المصري وحده، بل لأشقائه من جيوش الدول العربية الذين وقفوا صفاً واحداً دفاعاً عن الكرامة والأرض.
أكتوبر 73.. فصل من التعاون العسكري الكويتي المصري
تتجاوز هذه التهنئة كونها إجراءً بروتوكولياً، لتعيد إلى الأذهان فصلاً مضيئاً من تاريخ العلاقات المصرية الكويتية. فالدعم الكويتي لمصر لم يكن وليد اللحظة، بل هو جزء أصيل من التاريخ المشترك. فخلال حرب السادس من أكتوبر، لم تتردد الكويت في تقديم الدعم، حيث شاركت قوات كويتية على الجبهة المصرية، لتتجسد أواصر الأخوة في الميدان وتُسطر بدماء الأبناء أروع قصص التضحية المشتركة.
وهكذا، تأتي برقية وزير الدفاع الكويتي اليوم لتؤكد أن ذاكرة الأمة لا تشيخ، وأن الروابط التي صاغتها التحديات الكبرى تظل هي الأساس المتين الذي ترتكز عليه العلاقات بين الأشقاء. إنها رسالة تؤكد أن انتصارات أكتوبر لم تكن مجرد نصر عسكري مصري، بل كانت تتويجاً لإرادة عربية مشتركة لا تزال أصداؤها تتردد حتى اليوم.









