فن

دورة يحيى الفخراني.. مهرجان أفلام الطلبة ينطلق بزخم دولي وغياب لافت

كاتبة ومراسلة إخبارية في منصة النيل نيوز، متخصصة في قسم الفن.

انطلقت مساء الأحد فعاليات الدورة الثانية من مهرجان أفلام الطلبة، التي تحمل هذا العام اسم النجم الكبير يحيى الفخراني. وشهد الافتتاح حضورًا فنيًا وإعلاميًا بارزًا، لكنه جاء في غياب لافت للمُحتفى به، في دورة تؤكد على النمو السريع للمهرجان وتحوله إلى منصة دولية لاكتشاف المواهب الشابة في صناعة السينما.

تكريم في غياب النجم

بدأ حفل الافتتاح بالسلام الوطني، بحضور شخصيات بارزة منها المخرجة والإعلامية سلمى الشماع، والدكتور عادل صالح رئيس المهرجان، والدكتورة سماح نصار مديرة المهرجان. وفي لحظة محورية، تسلم المخرج شادي الفخراني درع التكريم نيابة عن والده، الذي حالت ارتباطاته الفنية وتصوير أحد أعماله دون حضوره شخصيًا، وهو ما يعكس حجم انشغالات نجوم الصف الأول حتى في مواجهة التكريمات الهامة.

إن إطلاق اسم فنان بحجم يحيى الفخراني على دورة المهرجان لا يمثل مجرد تكريم لمسيرته الفنية الثرية، بل هو خطوة ذكية تمنح الحدث ثقلًا إعلاميًا ومصداقية فنية كبيرة. هذه الاستراتيجية تهدف إلى ربط جيل المواهب الجديدة برموز الدراما المصرية والسينما، مما يسرّع من عملية الاعتراف بالمهرجان كلاعب أساسي على الساحة الثقافية، وليس مجرد فعالية طلابية.

منصة دولية للمواهب الشابة

أكد الدكتور عادل صالح، رئيس المهرجان، أن الدورة الحالية تشهد قفزة نوعية، حيث اكتسبت الفعاليات سمعة دولية واسعة منذ انطلاقتها الأولى. ويُترجم هذا النجاح في زيادة عدد الجامعات والدول المشاركة، بالإضافة إلى استقبال عدد ضخم من الأفلام وصل إلى 1071 فيلمًا، خضعت لعملية فرز دقيقة من قبل لجنة اختيار متخصصة لتوزيعها على مسابقات المهرجان المختلفة.

ولتعزيز الطابع الاحترافي، تضم لجان تحكيم الدورة الثانية قامات سينمائية حائزة على جوائز دولية، مثل المخرج مراد مصطفى، الحاصل على السعفة الذهبية عن فيلمه “عيسى”، والذي شارك فيلمه الروائي الطويل في مهرجان كان السينمائي الدولي. هذا الاختيار الدقيق للجان التحكيم يرسخ معايير تقييم عالية ويضمن جدية التنافس بين أفلام قصيرة ووثائقية وروائية.

توسيع دائرة التأثير

أوضحت الدكتورة سماح نصار، مديرة المهرجان، أن الأنشطة لا تقتصر على العروض، بل تمتد لتشمل محاضرات وورش عمل متخصصة (ماستر كلاس) يقدمها كبار السينمائيين. كما يحظى المهرجان بدعم هيئات فاعلة مثل نقابة المهن السينمائية والجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، مما يوفر غطاءً مؤسسيًا ويفتح آفاقًا للتعاون المستقبلي أمام الطلاب.

وفي خطوة تهدف إلى الخروج من النطاق الأكاديمي، من المقرر أن تُعرض عروض سينمائية للمهرجان في أماكن ثقافية مرموقة مثل سينما الهناجر ومركز الثقافة السينمائية. هذه الخطوة تهدف إلى نشر إبداعات الطلاب العرب والأجانب على قاعدة جماهيرية أوسع، وتعريف الجمهور العاشق لـالفن السابع بأعمال الجيل الجديد من صناع الأفلام.

كما شهد حفل الافتتاح تكريمًا آخر للفنان الشاب يوسف عمر، الذي عبر عن سعادته بهذا التقدير للمرة الثانية من مهرجان أفلام الطلبة، في لفتة تبرز اهتمام المهرجان بالاحتفاء بالمواهب التي بدأت تشق طريقها بنجاح، ليكون حلقة وصل بين الأجيال المختلفة في صناعة السينما المصرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *