عرب وعالم

دمشق و”قسد” تتفقان على دمج شامل.. وترشيح محافظ جديد للحسكة

اتفاق تاريخي ينهي سنوات من التوتر ويفتح الباب أمام عودة مؤسسات الدولة السورية إلى شمال شرق البلاد

صحفي في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

توصلت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وعملية دمج تدريجية للقوات والهياكل الإدارية ضمن الدولة السورية. الاتفاق، الذي أُعلن عنه الجمعة، قوبل بترحيب أمريكي وصفته واشنطن بأنه “علامة فارقة” في مسار المصالحة الوطنية.

جاء ذلك بالتزامن مع تداول أنباء عن توافق بين دمشق و”قسد” على ترشيح نور الدين أحمد، المعروف بلقب “أبو عمر خانيكا”، لمنصب محافظ الحسكة. وأكد أحمد، الأحد، لوسائل إعلام محلية موافقة الحكومة على ترشيحه، مشيرًا إلى زيارة مرتقبة لدمشق على رأس وفد سياسي خلال اليومين المقبلين.

ووفقًا لمصدر حكومي سوري، يشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار. كما يتضمن بدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة وتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات “قسد”، إضافة إلى لواء لقوات كوباني (عين العرب) ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.

وأشار المصدر إلى أن الاتفاق ينص على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين. كما جرى التوافق على تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، مؤكدًا أن الدمج العسكري والأمني سيكون فرديًا، وستتسلم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ، بحيث لا يكون أي جزء من البلاد خارج سيطرتها.

من جانبها، أكدت قوات “قسد” بنود الاتفاق، مشيرة إلى أنه يهدف إلى توحيد الأراضي السورية وإنفاذ القانون وتحقيق الدمج الكامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.

من هو نور الدين أحمد؟

ينحدر نور الدين أحمد من مدينة القامشلي، حيث وُلد عام 1969 لعائلة ذات حضور في المشهد السياسي الكردي. حصل على دبلوم من كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية بجامعة دمشق. بدأ مسيرته المهنية عام 1993 مهندسًا في مديرية الاتصالات السلكية واللاسلكية، وتدرج في وظائف رسمية بين الحسكة والقامشلي حتى عام 2012.

مع بداية الاحتجاجات في سوريا عام 2011، انخرط أحمد في التظاهرات، مما أدى إلى فصله من عمله الحكومي وملاحقته أمنيًا عام 2012. لاحقًا، ومع تأسيس “الإدارة الذاتية”، انتقل للعمل ضمن هيئاتها. برز اسمه مطلع عام 2014 مسؤولًا للعلاقات العامة في قوات سوريا الديمقراطية، وشغل عضوية القيادة العامة لها، ويُعرف بقربه من الدوائر السياسية المؤثرة داخل حزب العمال الكردستاني.

تولى “خانيكا” مهام متعددة خلال العقد الأخير، شملت إدارة سجن “علايا” في القامشلي. عُرف بنشاطه في المناطق ذات الغالبية العربية، مستفيدًا من علاقاته مع وجهاء العشائر، ولعب دورًا في محاولات التهدئة ومعالجة النزاعات المحلية بين المكونين العربي والكردي. قُتل ابنه عمر عام 2014 خلال المعارك ضد تنظيم “داعش” في مدينة عين العرب (كوباني).

مقالات ذات صلة