دعوى قضائية جديدة تهز عرش فيات كرايسلر: مقاعد ملايين السيارات مهددة بالانهيار!

أكثر من مليوني سيارة دودج وكرايسلر تواجه خطر عطل بمثبت المقعد الكهربائي في حوادث الاصطدام الخلفي.

محرر في قسم السيارات، يهتم بتغطية أخبار الشركات وصناعة السيارات عالميًا ومحليًا

بعد فترة وجيزة من تسوية قضائية سابقة، تجد شركة فيات كرايسلر الأمريكية (جزء من مجموعة ستيلانتس العالمية) نفسها مجددًا في مواجهة تحدٍ قانوني كبير. هذه المرة، لا يتعلق الأمر بقيم إعادة البيع أو تقلبات السوق، بل بمسألة فنية جوهرية قد تؤثر مباشرة على سلامة الركاب والسائقين.

تشير دعوى قضائية جماعية جديدة إلى أن فيات كرايسلر ومورد المقاعد شركة لير كوربوريشن باعتا أكثر من مليوني سيارة مزودة بمثبت ارتفاع مقعد كهربائي معيب. وفقًا للشكوى، فإن هذا الجزء، الموجود في العديد من موديلات دودج وكرايسلر، قد ينهار في بعض حوادث الاصطدام الخلفي. في حال حدوث ذلك، يمكن أن يهبط المقعد فجأة، مما يخرج الراكب من وضعه الصحيح بالنسبة لأنظمة السلامة في السيارة.

تصف الدعوى القضائية هذا الأمر بأنه فشل في التصميم والاختبار، وتؤكد أن فيات كرايسلر ولير لم تحذرا المشترين من المشكلة. القضية معروضة الآن أمام المحكمة الفيدرالية في تكساس.

### تفاصيل الدعوى القضائية

يكمن جوهر الدعوى القضائية في جزء صغير يُعرف باسم “قاعدة مثبت ارتفاع المقعد”. تتصل هذه القطعة بهيكل المقعد وترفع أو تخفض المقعد عند الضغط على المفتاح. تشير الشكوى إلى أن هذه القاعدة – التي لا يتجاوز حجمها قطعة علكة – يمكن أن تفشل في حوادث الاصطدام الخلفي.

توضح الآلية أن محركًا كهربائيًا يدير لولبًا، يحرك صامولة وقاعدة لرفع أو خفض المقعد. في اختبارات التصادم التي أجراها محامو المدعين، أفادت التقارير أن القاعدة انكسرت خلال اصطدام خلفي بسرعة 25 ميلاً في الساعة. تسبب ذلك في هبوط المقعد، مما قد يترك الركاب في وضع غير مناسب لأحزمة الأمان والوسائد الهوائية. تُعد هذه الموديلات من بين الأكثر شعبية في أسواق الشرق الأوسط، خاصة في دول مثل السعودية والإمارات ومصر، حيث تحظى سيارات دودج وكرايسلر ذات الأداء القوي بتفضيل كبير، مما يجعل أي خلل فني محتمل مصدر قلق واسع النطاق.

### الموديلات المتضررة

تشمل المركبات المذكورة في الشكوى:

* دودج تشارجر موديلات 2011–2023
* كرايسلر 300 موديلات 2011–2023
* دودج تشالنجر موديلات 2011–2023
* كرايسلر 200 موديلات 2011–2017
* دودج دارت موديلات 2013–2016

تتهم الدعوى القضائية أيضًا فيات كرايسلر ولير بإخفاء المشكلة وعدم تنبيه الجهات التنظيمية والعملاء، وتضيف مطالبات إضافية بموجب قوانين حماية المستهلك وقوانين مكافحة الابتزاز. يسعى المدعون للحصول على وضع دعوى جماعية تغطي المالكين الحاليين والسابقين أو المستأجرين في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

### ماذا بعد؟

مثل معظم الدعاوى القضائية المتعلقة بالعيوب الفنية، هذه مجرد مطالبات مبدئية وليست حقائق مثبتة بعد. لم تستجب فيات كرايسلر في المحكمة حتى الآن، ومن المرجح أن تمر أشهر قبل أن نعرف ما إذا كانت القضية ستصل إلى المحاكمة أو تحصل على وضع الدعوى الجماعية. تاريخيًا، واجهت شركات السيارات الكبرى تحديات مماثلة، حيث غالبًا ما تعتمد النتائج على دقة بيانات اختبارات التصادم وقرارات الهندسة، وما إذا كان المثبت يشكل خطرًا كبيرًا على سلامة معظم السائقين. عادةً ما تجادل شركات صناعة السيارات بأن الاختبارات المعملية لا تتطابق مع حوادث العالم الحقيقي، أو أن الأعطال تحدث فقط في مواقف نادرة. توقع أن يكون هذا النقاش في صدارة المشهد مع تقدم القضية.

سواء أدى هذا إلى استدعاء للمركبات أو ظل في المحكمة، سيعتمد ذلك على الأدلة واستجابة الجهات التنظيمية. في الوقت الحالي، ينبغي على مالكي هذه الموديلات متابعة التطورات عن كثب، وفقًا لما تشير إليه تقارير مواقع السيارات المتخصصة.

Exit mobile version