الأخبار

درع مصر الأزرق: مشروعٌ طموحٌ يُحوّل تحدّي التغيرات المناخية إلى فرصة اقتصادية واعدة

كتب: أحمد البحيري

مع تزايد تأثيرات التغيرات المناخية، وخاصةً تآكل الشواطئ، تُطرح حلولٌ مبتكرةٌ لمواجهة هذا التحدّي وتحويله إلى فرصة. يُقدّم السفير مصطفى الشربيني، سفير ميثاق المناخ الأوروبي والخبير الدولي في الاستدامة وتقييم مخاطر المناخ، مشروعًا تحوليًا يُدعى “درع مصر الأزرق“، يهدف إلى بناء اقتصادٍ أزرقَ منخفض الكربون، مُستغلًّا إمكانيات البحر الوفيرة.

بحرٌ من الفرص

يُشير الشربيني إلى أنَّ البحرَ يُمثّل مصدرًا هائلًا للطاقة المُتجدّدة، بدايةً من الأمواج والرياح، وصولًا إلى الطحالب التي تمتص الكربون. ويرى أنَّ الوقتَ قد حان لتحويل البحر من خطرٍ مُحدقٍ إلى شريكٍ في التنمية المُستدامة.

تحدّي ارتفاع منسوب البحر

يُؤكّد الشربيني على خطورةِ ارتفاع منسوب سطح البحر نتيجةَ التغيرات المناخية، مُشيرًا إلى تقارير الهيئة الحكومية الدولية لتغير المناخ (IPCC) التي تُحذّر من ارتفاعٍ قد يصل إلى مترٍ واحدٍ بنهاية القرن. ويُنوّه بالجهودِ المبذولةِ من قِبَلِ الهيئة العامة لحماية الشواطئ ووزارة الموارد المائية والري في إنشاءِ حواجزَ للأمواج ومصدّاتٍ حجرية، بالإضافةِ إلى المُشاركةِ في مشروع التكيف مع التغيرات المناخية.

درعٌ أزرقٌ متعدّدُ الوظائف

يُوضّح الشربيني أنَّ “درع مصر الأزرق” ليس مجرّدَ مشروعِ حماية، بل هو بنيةٌ تحتيةٌ استراتيجيةٌ مُتعدّدةُ الوظائف، تجمع بين الحماية، وإنتاج الطاقة، وامتصاص الكربون، وخلق اقتصادٍ أزرقٍ واعد، وبناءِ قُدراتٍ علميةٍ وصناعيةٍ محليةٍ قابلةٍ للتصدير. ويقترحُ بناءَ منصّاتٍ ذكيةٍ عائمةٍ تمتدُّ لمسافةٍ تتراوح بين 1500 و 2000 مترٍ داخل البحر.

مُكوّنات المنصّات الذكية

تتكوّن هذه المنصّات من:

  • محطات طاقة شمسية عائمة.
  • توربينات أمواج.
  • مفاعلات الطحالب الدقيقة لإنتاج الوقود الحيوي.
  • محطات طاقة رياح بحرية.
  • حواجز هجينة مائلة لامتصاص الطاقة وتحويلها إلى طاقة كهربائية أو ديناميكية.
  • مراكز مراقبة بحثية عائمة لرصد المناخ والتنوع البيولوجي.

فوائدٌ مُتكاملة

يُلخّص الشربيني فوائدَ المشروع المُتكاملةَ في حمايةِ السواحل، وتوليدِ طاقةٍ مُتجدّدة، وخفضِ الانبعاثات الكربونية، ودعمِ التزاماتِ مصرَ المناخية، وتحقيقِ قيمةٍ اقتصادية، وخلقِ فُرصِ عملٍ في قطاعاتِ المُستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *