دراما رمضان 2026: نجوم الشاشة يراهنون على “القبضة” أو “الفكر”

مسلسلات رمضان المرتقبة تكشف عن توجهات الأبطال بين أدوار الحركة والتشويق الذهني.

كاتب ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في قسم الفن.

مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، تتسارع وتيرة الكشف عن الأعمال الدرامية المرتقبة التي ستعرضها الشاشات والمنصات الرقمية. تزداد التكهنات حول اختيارات النجوم لأدوارهم، وما إذا كانوا سيواصلون تقديم شخصياتهم المعتادة أم سيتجهون نحو “تغيير الجلد” بتقديم أنماط جديدة.

تظهر خريطة مسلسلات رمضان 2026 توجهات واضحة لدى صناع الدراما، حيث يبدو أن هناك تركيزًا على نمطين رئيسيين من الأدوار. يتجه بعض النجوم نحو تجسيد شخصيات تعتمد على القوة الجسدية والاشتباكات المباشرة، بينما يفضل آخرون الغوص في عوالم الصراع الفكري والتعقيدات النفسية.

يبرز الفنان أحمد العوضي في هذا السياق بمسلسله “علي كلاي”، حيث يجسد شخصية ملاكم. يشتهر العوضي بممارسته للألعاب القتالية، وقد حجز لنفسه مكانة في الدراما الرمضانية من خلال اعتماده على بنيانه القوي، كما ظهر في أعمال سابقة مثل “اللي مالوش كبير” و”شديد الخطورة”.

بدوره، يخوض الفنان محمد إمام تجربة قريبة في مسلسل “الكينج”. بعد أن أعاد هيكلة جسده منذ مسلسل “هوجان” عام 2019، يعتمد إمام في أعماله على خفة الحركة وقوة الاشتباكات، ليحقق الانتصار على خصومه، وهو ما اعتاد عليه جمهوره في مواسم رمضان الماضية.

ويعود النجم أمير كرارة هذا الموسم بمسلسل “رأس الأفعى” بعد غياب عامين. كرارة، الذي كان له السبق في تقديم هذا النوع من الأدوار من خلال سلاسل “كلبش” و”الاختيار” و”العائدون”، يواصل حضوره كبطل قوي ومنضبط ضمن منظومة أمنية.

الفنان عمرو سعد أيضًا يفضل الأدوار التي تتطلب قوة جسدية، حيث يعود بمسلسل “إفراج”. يميل سعد إلى تجسيد شخصيات تتمتع بالسيطرة والقدرة على خوض الصراعات وحسمها لصالحه، ويظهر في برومو المسلسل وهو يقول: “مفيش مخلوق ها يقدر عليّا”.

على الجانب الآخر، تبرز أعمال درامية تعتمد على الصراع الفكري والتعقيدات الذهنية والنفسية. قد تتضمن هذه الأعمال بعض مشاهد الحركة، لكنها لا تشكل جوهر القصة.

ينتظر الجمهور عودة “الجوكر” يوسف الشريف هذا الموسم بعد غياب خمس سنوات منذ مسلسله “كوفيد 25”. يعود الشريف بمسلسل تشويقي بعنوان “فن الحرب”. يتوقع جمهوره استمرار منهجه المعتاد في تقديم الألغاز والخداع والحروب النفسية، حيث تدور المعركة الأساسية في العقل.

ويقدم أحمد أمين خلطة من الكوميديا والتشويق في الجزء الثاني من مسلسله “النص”. بينما يخوض ماجد المصري وخالد الصاوي صراعًا عائليًا في مسلسل “أولاد الراعي”، يدور حول قضايا الميراث. تولد هذه القضايا صراعات فكرية ونفسية معقدة، وتعتمد على التفكير أكثر من القوة البدنية.

في تحول لافت، قرر النجم ياسر جلال، المعروف بأدواره التي تعتمد على قوته البدنية، خوض تجربة جديدة. يشارك جلال هذا الموسم في مسلسل كوميدي يحمل اسم “كلهم بيحبوا مودي”. اشتهر جلال بأدواره القوية مثل الملاكم في “لمس أكتاف”، وأعمال أخرى منها “ظل الرئيس” و”رحيم” و”جودر”.

تاريخيًا، لم تكن القوة الجسدية هي المحور الأساسي للدراما الرمضانية. في بداياتها، ركزت الأعمال على حروب العقل والكلمة والتناقضات الإنسانية، ونجوم كبار مثل نور الشريف ومحمود عبد العزيز ويحيى الفخراني قدموا أعمالهم بانفعالاتهم العميقة. لم تظهر القوة الجسدية كبطل إلا في أدوار ثانوية.

شهد مفهوم “البطل صاحب العضلات” تحولًا مع ظهور أحمد السقا وأحمد مكي، اللذين استخدما قوتهما الجسدية بدوافع نفسية. بعد عام 2011، ومع تغير المزاج العام، حدث تحول جذري. انفجرت “دراما العضلات” مع تجارب محمد رمضان، الذي تبنى فكرة “البطل الشعبي” ومبدأ “القوة هي الحل”. تبع ذلك ظهور نجوم “سوبر هيرو” مثل ياسر جلال والعوضي وإمام، ويوسف الشريف في “القيصر”.

Exit mobile version