صحة

دراسة جديدة: اختلافات جينية تكشف أسرار متلازمة التعب المزمن

كتب: فاطمة أبو النصر

لطالما اعتبرت متلازمة التعب المزمن لغزًا طبيًا محيرًا، لكن دراسة جديدة قد تحمل مفتاحًا لفهم هذه الحالة الصحية المعقدة. فهل اقتربنا أخيرًا من حل هذا اللغز؟

أكد باحثون في جامعة إدنبرة اكتشافهم اختلافات في الحمض النووي لأشخاص يعانون من متلازمة التعب المزمن، وهو ما قد يغير فهمنا لهذه الحالة.

الجينات.. خيط جديد في متاهة التعب المزمن

حددت الدراسة 8 مناطق في الشفرة الوراثية تختلف لدى المصابين بمتلازمة التعب المزمن عنها لدى الأصحاء، ما يقدم دليلًا قويًا على دور الجينات في احتمالية الإصابة بالمرض.

وشملت الدراسة تحليل عينات الحمض النووي لأكثر من 15 ألف شخص مصاب بالمتلازمة، ومقارنتها مع عينات من 259 ألف شخص سليم.

الجهاز المناعي والعصبي.. هل يكمن السر فيهما؟

أشارت نتائج الدراسة، التي لم تخضع لمراجعة الأقران بعد، إلى ارتباط المتغيرات الجينية الأكثر شيوعًا لدى المصابين بمتلازمة التعب المزمن بالجهازين المناعي والعصبي.

ومن المثير للاهتمام أن منطقتين على الأقل من مناطق الجينات المكتشفة تتعلقان بكيفية استجابة الجسم للعدوى، وهذا يتوافق مع التقارير التي تشير إلى أن أعراض المتلازمة غالبًا ما تبدأ بعد الإصابة بمرض معدٍ.

ووجد الباحثون أيضًا منطقة جينية أخرى مشتركة لدى الأشخاص الذين يعانون من الألم المزمن، وهو عرض شائع يصاحب متلازمة التعب المزمن.

هل اقتربنا من العلاج؟

يعتقد الباحث آندي ديفيروكس-كوك أن هذه النتائج ستغير قواعد اللعبة في أبحاث متلازمة التعب المزمن، وستؤدي إلى فهم أعمق للحالة. رغم أن هذه النتائج لا تعني بالضرورة تطوير علاج فوري، إلا أنها تمهد الطريق نحو فهم أسباب المتلازمة، وربما إيجاد علاجات فعالة في المستقبل.

في حين رحب بعض العلماء بهذه النتائج، دعا آخرون إلى إجراء دراسات أوسع لتأكيدها، خاصةً وأن الدراسة اعتمدت على بيانات أشخاص أبلغوا عن إصابتهم بالمتلازمة ذاتيًا، ولم يتم تشخيصهم رسميًا من قبل أخصائي طبي. وأكد الخبراء على أهمية الاستثمار في الأبحاث الأكاديمية والصناعية لترجمة هذه النتائج إلى علاجات جديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *