داليا زيادة.. وردة إسرائيل وشوكة في حلق المصريين!

كتب: محمد صلاح
في لقاءٍ مثيرٍ للجدل، احتفت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية بالمعارضة المصرية داليا زيادة، واصفةً إياها بـ”الوردة” التي تخوض صراعًا من أجل “الحقيقة”. هذا الاحتفاء يأتي في أعقاب تصريحات زيادة المؤيدة للكيان الصهيوني، والتي أثارت غضبًا واسعًا في الشارع المصري.
داليا زيادة.. بين احتفاء إسرائيل وغضب المصريين
لم يكن من المستغرب أن تُشيد الصحافة الإسرائيلية بداليا زيادة، بالنظر إلى مواقفها المؤيدة لإسرائيل. فبينما تُدين الإنسانية جمعاء جرائم الحرب الإسرائيلية في غزة، تُدافع زيادة عن الاحتلال، وتُبرر عدوانه على الشعب الفلسطيني الأعزل. تُعتبر زيادة في نظر الإعلام الإسرائيلي “وردة”، بينما هي في نظر المصريين “شوكة” مؤلمة، تُغذي الانقسام وتُروج لأفكارٍ تُخالف الإجماع الوطني.
أي حقيقة تدافع عنها داليا زيادة؟
تُصوّر جيروزاليم بوست داليا زيادة على أنها مناضلة من أجل “الحرية والحقيقة”. لكن أي حقيقة هذه التي تتحدث عنها؟ هل هي حقيقة القتل والتجويع الذي يُمارسه الاحتلال ضد الفلسطينيين؟ العالم كله يُدين هذه الممارسات، بينما تُغرد زيادة خارج السرب، مُدافعةً عن دولة الاحتلال وحقها في الوجود، مُتجاهلةً حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه.
داليا زيادة.. من القاهرة إلى القدس
يكشف تقرير جيروزاليم بوست عن علاقات زيادة الوثيقة بإسرائيل. فمنذ سنوات، التقت بصحفيين إسرائيليين في القاهرة، وانضمت إلى مؤسسات إسرائيلية مثل المعهد الليبرالي الديمقراطي ومركز الأمن القومي والشؤون الدولية الإسرائيلي. هذه العلاقات تُفسر مواقفها المُتحيزة، وهجومها على الدور المصري الرافض للعدوان الإسرائيلي.
مركز الأمن القومي الإسرائيلي.. منبر داليا زيادة
يعمل مركز الأمن القومي الإسرائيلي، الذي تُنشر فيه داليا زيادة مقالاتها، على تبرير سياسات إسرائيل، والدفاع عن جرائمها. يضم المركز قيادات عسكرية إسرائيلية بارزة، ويركز على دراسة احتياجات إسرائيل الأمنية، والتطورات في الشرق الأوسط. كما يُدير حملاتٍ على مواقع التواصل الاجتماعي لدعم جيش الاحتلال، ومُناهضة حركة المقاطعة BDS.
أكاذيب داليا زيادة.. بين المظلومية والادعاءات
تزعم داليا زيادة أن السلطات المصرية تسعى لكتم صوتها، وسحب جنسيتها. لكن الحقيقة أن الرأي العام المصري هو الذي لفظها، رافضًا أفكارها المُتطرفة. كما تدعي زيادة وجود علاقات شعبية جيدة بين مصر وإسرائيل، مُتجاهلةً المظاهرات العارمة التي تُندد بالاحتلال، ورفض المصريين لأي شكل من أشكال التطبيع.
الادعاء بالتعاون الأمني.. تزييفٌ للحقائق
تُدعي داليا زيادة أن هناك تعاونًا أمنيًا كبيرًا بين مصر وإسرائيل، وأن إسرائيل ساعدت مصر في محاربة الإرهاب في سيناء. هذه الادعاءات تُناقض الحقائق، فمصر حاربت الإرهاب بسواعد جيشها، وبإرادة شعبها، دون أي مساعدة من إسرائيل.
في النهاية، تُحاول داليا زيادة تصوير نفسها على أنها ضحية، مُدعيةً تعرضها للاض persecution، بينما هي في الحقيقة تُروج لأفكارٍ تُخدم الاحتلال، وتُخالف القيم والمبادئ المصرية. رفض المصريين لها ولأفكارها هو خير دليل على وعيهم، وتمسكهم بالقضية الفلسطينية.









