الأخبار

دار الإفتاء تحسم الجدل: «البِشْعَة» حرام شرعًا ولا أصل لها في الشريعة

الفتوى تؤكد أن العرف القبلي يتعارض مع مقاصد حفظ النفس والكرامة الإنسانية، وتدعو للاحتكام إلى القانون ووسائل الإثبات الشرعية.

مراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في تغطية الأحداث المحلية

حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل. أعلنت أن ما يُعرف بـ«البِشْعَة» حرام شرعًا. وصفتها بأنها وسيلة لا أصل لها في الشريعة الإسلامية على الإطلاق. وشددت الفتوى على حرمة التعامل بها بشكل قاطع.

تعتمد هذه الممارسة على إجبار الشخص المتَّهَم على لَعْق إناء نحاسي مُحمّى إلى درجة الاحمرار. الهدف هو كشف براءته أو إدانته. اعتبرت الدار هذا الفعل تعذيبًا صريحًا وإضرارًا بالإنسان، كما أنه يقوم على تخمينات باطلة لا تستند إلى أي أساس معتبر لإثبات الحقوق أو نفي التهم.

مخالفة صريحة لمقاصد الشريعة

أكدت الإفتاء أن مقاصد الإسلام العليا هي حماية النفس البشرية. وصيانة الكرامة الإنسانية. لم يُبح الإسلام أبدًا ممارسات تقوم على التعذيب أو الامتهان. ورفض كل الأساليب التي تنتهك حرمة الإنسان تحت أي دعوى. وأوضحت أن الشريعة رسمت طرقًا واضحة لإثبات الحقوق، وفي مقدمتها [القاعدة النبوية](https://www.dar-alifta.org/ar/fatawa/14023/%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D8%B9%D8%A9) «البَيِّنةُ على مَنِ ادَّعى، واليَمِينُ على مَن أَنْكَرَ»، وهي قواعد تحفظ العدل بعيدًا عن الإيذاء.

تحذير من الموروثات الخاطئة

حذرت الدار من الانسياق وراء عادات موروثة. خاصة تلك التي تُغلَّف بثوب إثبات الحق وهي في حقيقتها باطلة. ودعت إلى تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة هذه الممارسات وآثارها السلبية. وأشارت إلى أن دورها الشرعي والوطني يستلزم ترسيخ الثقة في مؤسسات الدولة وطرق التقاضي القانونية.

يأتي هذا البيان ليضع حدًا لعادة قبلية قديمة، ويعزز مرجعية القانون والدولة في فض النزاعات بعيدًا عن أساليب القضاء العرفي التي تهدر الحقوق.

بيان الإفتاء شدد على أن الاحتكام إلى القانون والشريعة هو السبيل الوحيد لحفظ الحقوق واستقرار المجتمع. وأن عدل الإسلام أوسع من أن يُختزل في عادات تُهين الإنسان. وأكدت أن مسؤولية حماية الأفراد تقع على عاتق المجتمع ومؤسساته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *