داء سكري جديد يُصيب الفقراء.. سوء التغذية عدوٌّ خفي!

كتب: أحمد محمود
بعد عقود من رصده في بلدان الجنوب، اعترف العلماء أخيرًا بنوع جديد من داء السكري، يختلف عن النوعين المعروفين، إذ لا يرتبط بالسمنة بل بسوء التغذية، ما يجعله تحديًا صحيًا جديدًا يواجه الفئات الأكثر ضعفًا.
سوء التغذية.. بوابة جديدة لداء السكري
لفترات طويلة، حيرت حالات داء السكري غير المألوفة الأطباء والباحثين، خاصةً في الدول النامية، حيث تظهر أعراض المرض على أشخاص لا يعانون من السمنة، بل على العكس، يعانون من سوء التغذية. وقد أظهرت الدراسات والأبحاث مؤخرًا أن هذا النوع من داء السكري، المسمى داء السكري من النوع 3c أو داء السكري المرتبط بسوء التغذية، يختلف في أسبابه وآلياته عن النوعين الأول والثاني. فهو لا ينتج عن مقاومة الأنسولين أو نقص إنتاجه في البنكرياس، بل عن خلل في عملية امتصاص واستقلاب الجلوكوز بسبب نقص العناصر الغذائية الأساسية.
أعراض داء السكري المرتبط بسوء التغذية
تتشابه أعراض داء السكري من النوع 3c إلى حد كبير مع أعراض النوعين الأول والثاني، وتشمل: العطش الشديد، كثرة التبول، فقدان الوزن غير المبرر، الشعور بالتعب والإرهاق، وبطء التئام الجروح. إلا أن ما يميزه هو ارتباطه بحالات نقص التغذية، مما يُصعّب التشخيص في بعض الأحيان.
التحديات والآفاق المستقبلية
يمثل داء السكري المرتبط بسوء التغذية تحديًا صحيًا كبيرًا، خاصة في الدول التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي، إذ يتطلب الأمر توفير رعاية صحية شاملة تتضمن توفير التغذية السليمة alongside العلاج الدوائي المناسب. وتُشكل زيادة الوعي بهذا النوع الجديد من داء السكري بين الأطباء والمجتمعات خطوة أساسية في سبيل مكافحته والحد من انتشاره.
نصائح للوقاية
للوقاية من داء السكري المرتبط بسوء التغذية، يُنصح باتباع نظام غذائي صحي ومتوازن غني بالفواكه والخضراوات والبروتينات، والحرص على تناول المكملات الغذائية في حال وجود نقص في بعض العناصر الغذائية. كما يُنصح بممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن صحي.
يُعدّ الاعتراف الرسمي بداء السكري المرتبط بسوء التغذية خطوة مهمة في سبيل فهم هذا المرض بشكل أفضل وتطوير استراتيجيات فعّالة للوقاية منه وعلاجه. ومن المهم تكثيف الجهود البحثية لفهم آليات المرض بشكل أعمق وتطوير علاجات مُخصصة.









