خورخي جيسوس يكشف كواليس فوز الهلال الصعب ومعركته مع أرضية ملعب طشقند

في قلب العاصمة الأوزبكية طشقند، انتزع الهلال السعودي فوزًا ثمينًا لكنه لم يأتِ بسهولة أبدًا. خلف كواليس الانتصار بنتيجة 3-2 على ناساف، كانت هناك معركة أخرى خاضها “الزعيم”، كشف تفاصيلها المدرب البرتغالي خورخي جيسوس في مؤتمر صحفي هادئ لكنه حمل الكثير من الدلالات حول التحديات التي تنتظر الفريق في مشواره القاري.
معركة مزدوجة.. ضد الخصم وأرضية الملعب
لم يتردد خورخي جيسوس في وضع النقاط على الحروف، مؤكدًا أن الظروف لم تكن مثالية على الإطلاق. وأشار بوضوح إلى أن أرضية الملعب المركزي في طشقند كانت أحد أكبر العوائق التي واجهت لاعبيه، واصفًا إياها بـ”الجافة”، وهو ما لاحظه الفريق أثناء معاينته الروتينية قبل انطلاق صافرة البداية.
وكشف جيسوس عن محاولات فريقه للتعامل مع هذا التحدي غير المتوقع قائلًا: “حاولنا التكيف مع وضع أرضية الملعب، لقد طلبنا رشّها بالماء قبل المباراة”. وأضاف بنبرة القائد الذي يدرك حجم المسؤولية: “يجب أن نتأقلم مع كل الظروف التي تواجهنا”، في رسالة مباشرة للاعبيه بأن رحلة دوري أبطال آسيا للنخبة تتطلب مرونة ذهنية وبدنية فائقة.
إشادة بالخصم ورسالة حاسمة للاعبين
رغم التركيز على الظروف الصعبة، حرص المدرب المخضرم على عدم التقليل من شأن المنافس. فقد أشاد بفريق ناساف الأوزبكي، واصفًا إياه بأنه “خصم صعب ومزعج”، مستشهدًا بالمباراة القوية التي قدمها أمام الأهلي السعودي كدليل على أنه لن يكون لقمة سائغة لأي فريق في المجموعة. هذه الإشادة تحمل في طياتها احترامًا للمنافس وتقديرًا لحجم الفوز الذي تحقق خارج الديار.
وفي تقييمه لأداء فريقه، مزج جيسوس بين الرضا والحاجة للتطور. عبر عن سعادته بالنتيجة الإيجابية والأداء الهجومي قائلًا: “قدمنا مباراة رائعة بنسق عالٍ وصنعنا العديد من الفرص”، لكنه استدرك بنظرة فنية ثاقبة: “كان علينا إنهاء اللقاء مبكرًا بالنظر للفرص الكثيرة التي حصلنا عليها”. لم يغفل جيسوس عن وجود أخطاء، لكنه اعتبرها “طبيعية وقابلة للتعديل”، مشددًا على أن مفتاح تجاوزها هو أن يظل الفريق “متحدًا”.
نظرة للمستقبل.. طريق اللقب محفوف بالتحديات
بدت كلمات جيسوس وكأنها ترسم خريطة طريق للمستقبل، حيث يدرك تمامًا أن رحلة البحث عن اللقب الآسيوي المرموق لن تكون مفروشة بالورود. أكد أن الفوز الآسيوي يتطلب من “الزعيم” الاستعداد لمواجهة ظروف مختلفة، بعضها قد يكون سيئًا، في كل البلدان التي سيزورها، وأن القدرة على التأقلم هي التي ستصنع الفارق في نهاية المطاف نحو تحقيق الهدف المنشود.








