رياضة

خماسية ريال مدريد في كازاخستان.. مبابي يكتب التاريخ ويمحو أحزان الديربي

من قلب العاصمة الكازاخستانية الباردة، أطلق ريال مدريد عاصفة هجومية كاسحة ليُذيب جليد هزيمة الديربي المؤلمة. كتيبة المدرب تشابي ألونسو لم تكتفِ بالعودة بالنقاط الثلاث من رحلتها الطويلة، بل عادت بانتصار عريض قوامه خماسية نظيفة في شباك كايرات ألماتي، ضمن منافسات الجولة الثانية من دوري أبطال أوروبا.

رد اعتبار بعد صفعة الديربي

دخل النادي الملكي المباراة وهو يحمل على عاتقه ثقل الخسارة القاسية أمام جاره أتلتيكو مدريد بنتيجة 5-2 في الدوري المحلي. كانت الأنظار تتجه نحو ردة فعل الفريق، وكيف سيتعامل مع الضغط النفسي والبدني بعد رحلة شاقة إلى ألماتي. وجاء الرد قاطعًا، حيث فرض الفريق سيطرته منذ الدقائق الأولى، مُعلنًا عن نيته في مصالحة جماهيره بأداء ونتيجة.

بهذا الفوز الكبير، رفع ريال مدريد رصيده إلى 6 نقاط في صدارة مجموعته، مؤكدًا انطلاقته القوية في البطولة الأوروبية التي يسعى لاستعادة لقبها، بعد أن كان قد افتتح مشواره بفوز صعب على مارسيليا بهدفين لهدف. الانتصار لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان رسالة واضحة بأن كبوة الديربي كانت عارضة وأن الفريق يمتلك الشخصية للنهوض سريعًا.

مبابي.. هاتريك للتاريخ وأرقام قياسية

كان الفرنسي كيليان مبابي هو نجم الليلة الأوحد، وبطل القصة من بدايتها لنهايتها. افتتح مهرجان الأهداف في الدقيقة 25 من ركلة جزاء حصل عليها الشاب الموهوب فرانكو ماستانتونو بذكاء. ومع بداية الشوط الثاني، عاد مبابي ليضرب من جديد في الدقيقة 52، مستغلًا تمريرة طولية عبقرية من حارسه تيبو كورتوا، لينفرد ويضع الكرة في الشباك بهدوء الكبار.

لم يكتفِ مبابي بالثنائية، بل أكمل الثلاثية (هاتريك) في الدقيقة 73 بتسديدة صاروخية من على حدود منطقة الجزاء، ليصل إلى هدفه رقم 60 في تاريخ دوري أبطال أوروبا. هذا الهاتريك لم يكن عاديًا، بل دخَل به مبابي تاريخ النادي من أوسع أبوابه، حيث أصبح، وفقًا لشبكة أوبتا للإحصائيات، أول لاعب في تاريخ ريال مدريد يسجل أول ثلاثة أهداف للفريق في نسخة واحدة من البطولة.

أرقام من وحي المباراة

  • تيبو كورتوا: أصبح ثاني حارس مرمى في تاريخ ريال مدريد يصنع هدفًا في دوري الأبطال بعد الأسطورة سانتياغو كانيزاريس عام 1997.
  • ضربات الجزاء: بات ريال مدريد ثاني فريق في تاريخ المسابقة يسجل أول 3 أهداف له في نسخة واحدة عبر ركلات جزاء، بعد ريد بول سالزبورغ موسم 2021-22.

مهرجان أهداف لم يكتمل إلا بالبدلاء

في خضم التألق المدريدي، كاد أصحاب الأرض أن يسجلوا هدفًا شرفيًا تاريخيًا عندما احتسب الحكم ركلة جزاء لصالحهم في الدقيقة 69، لكن تقنية الفيديو (VAR) تدخلت وألغت القرار لتعود الأمور إلى نصابها. وبعد أن اطمأن تشابي ألونسو على النتيجة، أجرى تبديلاته التي أعطت الفريق دفعة إضافية.

البديل إدواردو كامافينغا لم يحتج سوى 3 دقائق بعد نزوله ليضيف الهدف الرابع في الدقيقة 83، قبل أن يختتم البديل الآخر براهيم دياز الخماسية في الدقيقة 93، ليُسدل الستار على ليلة أوروبية مثالية للنادي الملكي، أعادت الثقة للفريق ومحت بشكل كبير مرارة الهزيمة المحلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *