حوادث

خلف أسوار بدر.. تفاصيل محاكمة 23 متهماً في قضية “خلية اللجان النوعية” بمدينة نصر

تتجه الأنظار اليوم السبت إلى مجمع محاكم بدر، حيث تُستكمل فصول واحدة من القضايا الأمنية الهامة التي شغلت الرأي العام. على منصة القضاء، تمثل اليوم خلية اللجان النوعية بمدينة نصر، في جلسة جديدة من محاكمة 23 متهماً يواجهون اتهامات خطيرة تمس الأمن القومي للبلاد.

تنعقد الجلسة برئاسة المستشار وجدي عبد المنعم، رئيس الدائرة الثانية إرهاب، والتي تنظر في القضية المقيدة برقم 18739 لسنة 2024. وتأتي هذه الجلسة لاستكمال الإجراءات القضائية، في قضية متشعبة الأطراف والوقائع، حيث من المنتظر أن تشهد المراحل المقبلة استكمال سماع شهود الإثبات ومرافعات هيئة الدفاع عن المتهمين.

تفاصيل الاتهامات.. خيوط مؤامرة تكشفها التحقيقات

يكشف أمر الإحالة، الذي يُعد وثيقة الاتهام الرسمية، عن شبكة من الاتهامات الموجهة للمتهمين. فالتحقيقات تشير إلى أن المتهمين الأول والثاني توليا قيادة في جماعة الإخوان خلال الفترة الممتدة من عام 2020 وحتى 21 سبتمبر 2021، وهي الجماعة المصنفة إرهابية والتي سعت، بحسب التحقيقات، إلى تغيير نظام الحكم بالقوة والعنف.

لم يكن الهدف مجرد الانتماء، بل امتد بحسب أمر الإحالة إلى استخدام القوة والترويع لزعزعة استقرار المجتمع والإخلال بالنظام العام. وتضمنت الأهداف تعريض حياة المواطنين للخطر، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، واستهداف مؤسسات الدولة لمنعها من أداء عملها وتعطيل أحكام الدستور والقانون.

التمويل.. شريان الحياة للجماعات الإرهابية

لم تقتصر الاتهامات على القيادة والانضمام، بل شملت جريمة تمويل الإرهاب، التي وُجهت للمتهمين الأول والثاني، بالإضافة إلى المتهمين من التاسع عشر حتى الأخير. هؤلاء، وفقًا لأمر الإحالة، قاموا بجمع وتوفير الأموال والأسلحة والذخائر والمفرقعات والمعدات لدعم أنشطة الجماعة الإرهابية وتنفيذ مخططاتها.

وتعتبر “اللجان النوعية” من المفاهيم التي برزت في أعقاب عام 2013، حيث وصفتها الأجهزة الأمنية بأنها خلايا عنقودية صغيرة تهدف لتنفيذ عمليات نوعية ومحددة لإثارة الفوضى. وتعتمد هذه الخلايا على اللامركزية في التخطيط والتنفيذ، مما يجعل تتبعها أكثر صعوبة، وهو ما يفسر خطورة الاتهامات الموجهة لخلية مدينة نصر.

وتلخصت أبرز الاتهامات الموجهة للمتهمين في النقاط التالية:

  • تولي قيادة في جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين.
  • الانضمام إلى جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها ووسائلها في تحقيق تلك الأغراض.
  • ارتكاب جرائم تمويل الإرهاب عبر توفير أموال وأسلحة وذخائر للجماعة.
  • السعي لقلب نظام الحكم بالقوة والإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع للخطر.

ومع استمرار جلسات المحاكمة، يترقب الشارع المصري ما ستسفر عنه الأيام القادمة من كشف لمزيد من التفاصيل حول هذه القضية، التي تعد حلقة في سلسلة جهود الدولة لمكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *