تكنولوجيا

خطر مشاركة محادثات ChatGPT: هل تعرف ما تشاركه مع العالم؟

كتب: أحمد عز الدين

مع تزايد استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، برزت ميزة «مشاركة المحادثة» في منصة ChatGPT. ورغم فائدتها الظاهرية، إلا أنها تُشكل خطراً حقيقياً على خصوصية المستخدمين إذا أُسيء استخدامها. فما هي طبيعة هذه الميزة؟ وكيف تعمل؟ وما هي مخاطرها؟

كيف تعمل ميزة مشاركة المحادثة في ChatGPT؟

تتيح هذه الميزة إنشاء رابط لأي محادثة مع ChatGPT، يُمكن مشاركته عبر البريد الإلكتروني أو منصات التواصل. ويوضح د. ماركو ممدوح، خبير الذكاء الاصطناعي، أن هذا الرابط يُعامل كصفحة ويب عامة، قابلة للوصول من أي شخص، والأخطر، قابلة للأرشفة بواسطة محركات البحث. بمجرد الضغط على زر «مشاركة»، تُصبح محادثتك متاحة للجميع، دون إشعار صريح بذلك.

من محادثة خاصة إلى صفحة ويب عامة: أين تكمن الخطورة؟

قد يظن المستخدم أن «مشاركة» تعني مشاركة إجابة مفيدة فقط، لكنها في الواقع تحول المحادثة إلى محتوى عام قابل للأرشفة والظهور في نتائج بحث Google. هذا لا يشمل كل المحادثات، بل فقط تلك التي تمت مشاركتها عبر الرابط. لذا، يجب تجنب تضمين معلومات حساسة في هذه المحادثات. يُحذر د. ماركو من خطورة مشاركة تفاصيل تكشف أسرارًا وظيفية أو بيانات شخصية أو حتى توجهات فكرية، بمجرد ضغطة زر دون وعي.

الذكاء الاصطناعى التوليدي chatGPT - صورة أرشيفية

ليست ثغرة أمنية.. بل ثغرة في الوعي

يؤكد د. ماركو أن ظهور محادثات خاصة في نتائج بحث Google ليس خللًا تقنيًا في ChatGPT، بل نتيجة استخدام ميزة «مشاركة» التي تُعلن عنها الشركة. كان بإمكان OpenAI حجب هذه الروابط عن محركات البحث، لكنها لم تفعل، مما سمح بفهرسة المحتوى ونشره. يُشير د. ماركو إلى أن الشركة تُبرئ مسؤوليتها قانونيًا وتقنيًا بموافقة المستخدم على النشر، لكنها لم توفر حماية كافية، مثل تشفير الرابط. ميزة «مشاركة المحادثة» قد تبدو بسيطة، لكنها تُشكل نقطة ضعف حقيقية للخصوصية، خاصةً مع غياب الوعي. ما تشاركه اليوم قد يظهر غدًا في نتائج بحث عالمية دون علمك.

الكتابة باستخدام ChatGPT - صورة أرشيفية

هل يمكن حذف محادثاتك من نتائج جوجل؟

لحذف المحادثات، يُنصح بحذفها أولًا من حسابك في ChatGPT. أما حذفها من Google، فيتطلب تقديم طلب وقد يستغرق وقتًا أطول.

توصيات للحفاظ على محادثاتك مع ChatGPT

  • لا تضغط «مشاركة» دون إدراك العواقب.
  • لا تُدخل بيانات حساسة.
  • راجع المحادثات المُشارَكة واحذف ما يلزم.
  • تأكّد من إعدادات الخصوصية دائمًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *