خطر داهم: 74 ألف مولود سنويًا مصابون بالتهاب الكبد الوبائي C.. هل مصر مهددة؟

كتب – محمد صلاح
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من المعهد الوطني لبحوث الصحة بجامعة بريستول البريطانية، أن ما يقرب من 74 ألف طفل يولدون سنويًا حول العالم مصابين بفيروس التهاب الكبد الوبائي C. وينتقل الفيروس من الأمهات أثناء الحمل أو الولادة. وأوضحت الدراسة أن حوالي 23 ألفًا من هؤلاء الأطفال يحتفظون بالعدوى حتى سن الخامسة، مما يعرضهم لمضاعفات صحية طويلة الأمد.
باكستان ونيجيريا تتصدران معدلات الإصابة
أشارت الدراسة، التي نشرتها News Medical، إلى أن باكستان ونيجيريا تتصدران قائمة الدول التي تسجل أعلى معدلات إصابة بين الأطفال حديثي الولادة بفيروس التهاب الكبد C، تليهما الصين وروسيا والهند. وتمثل هذه الدول الخمس مجتمعة ما يقرب من نصف حالات انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل عالميًا.
ضرورة الفحص المبكر للحوامل
أكد الدكتور آدم تريكي، الباحث الرئيسي في الدراسة، على أهمية تكثيف جهود الفحص المبكر للنساء الحوامل للكشف عن فيروس C. وأشار إلى أن العديد من الحالات لا تزال غير مكتشفة وغير معالجة، على الرغم من توفر علاجات فعالة منذ عام 2014. وأضاف أن فترة الحمل تمثل فرصة مثالية للوصول إلى النساء اللاتي قد لا يترددن على المراكز الصحية بانتظام.
التهاب الكبد C.. عبء صحي عالمي
تشير إحصاءات منظمة الصحة العالمية إلى إصابة حوالي 58 مليون شخص حول العالم بفيروس التهاب الكبد C المزمن. وفي عام 2019، توفي ما يقارب 290 ألف شخص بسبب مضاعفات الفيروس، مثل تليف الكبد وسرطان الكبد.
علاجات فعالة.. ولكن!
أصبحت العلاجات المضادة لفيروس التهاب الكبد C متاحة منذ عام 2014. وتتمثل هذه العلاجات في أدوية فموية تؤخذ لفترة تتراوح بين 8 و 12 أسبوعًا، وتصل معدلات الشفاء إلى أكثر من 95%. ومع ذلك، لا يزال الكشف المبكر يمثل تحديًا كبيرًا، خاصةً في الدول النامية.
نسبة انتقال العدوى وفرص الشفاء التلقائي
اعتمدت الدراسة على نماذج إحصائية لتقدير عدد النساء المصابات بفيروس C في كل دولة، بالإضافة إلى معدل انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل، والذي يُقدر بنحو 7%. وتشير الدراسة إلى أن حوالي ثلثي الأطفال المصابين يتخلصون من الفيروس بشكل طبيعي قبل سن الخامسة.
فحص الحوامل.. ضرورة ملحة
على الرغم من توصيات المنظمات الصحية العالمية بفحص جميع النساء الحوامل للكشف عن فيروس C، إلا أن تطبيق هذه التوصيات لا يزال محدودًا في العديد من البلدان. ويشدد الباحثون على أهمية التوسع في برامج الفحص للحد من انتقال العدوى وحماية صحة الأطفال.









