خالد العناني على أعتاب اليونسكو.. إجماع عربي غير مسبوق يمهد الطريق

خالد العناني على أعتاب اليونسكو.. إجماع عربي غير مسبوق يمهد الطريق
في خطوة تعكس وحدة الصف وتطلعات المنطقة نحو دور قيادي على الساحة الدولية، تقف المجموعة العربية في منظمة اليونسكو صفًا واحدًا خلف مرشحها، الدكتور خالد العناني، قبل ساعات من الانتخابات الحاسمة لمنصب مدير عام المنظمة. هذا الدعم، الذي وصفه مراقبون بـ”التاريخي”، لا يمثل فقط دفعة قوية للمرشح المصري، بل يرسم ملامح مرحلة جديدة للدور العربي داخل أروقة المنظمة الأممية العريقة.
الإعلان جاء على لسان علي الحاج آل علي، المندوب الدائم لدولة الإمارات التي ترأس المجموعة العربية حاليًا، مؤكدًا أن هذا الإجماع ليس مجرد موقف سياسي، بل هو إيمان عميق بكفاءة وقدرة العناني على قيادة اليونسكو نحو آفاق أرحب. وأضاف آل علي في تصريحاته: “نحن أمام حدث مهم، فلأول مرة منذ ثمانية عقود، قد يصل مرشح عربي لهذا المنصب الرفيع، وهو فخر ونصر لنا جميعًا”.
رسالة قوة.. كيف غيّر الدعم الموحد المشهد؟
لم يكن هذا الإجماع وليد اللحظة، بل هو نتاج حراك دبلوماسي مكثف تُوّج بقرار قمة جامعة الدول العربية في مايو 2024 بتبني ترشيح العناني، ليكون المرشح العربي الوحيد. هذه الوحدة، بحسب المندوب الإماراتي، أحدثت تغييرًا في نظرة العالم للمجموعة العربية داخل المنظمة، قائلًا: “أصبحت النظرة لنا مختلفة، فالمجموعة الآن قوية”.
هذا الموقف الموحد يعزز بشكل كبير من فرص خالد العناني في الانتخابات المقررة يوم الاثنين، حيث يتنافس مع فيرمين إدوار ماتوكو من الكونغو. ويُنظر إلى تصويت المجلس التنفيذي باعتباره الخطوة الأكثر حسماً، إذ لم يحدث أن خالفت الجمعية العامة توصياته من قبل، مما يجعل الدعم العربي والإفريقي ورقة رابحة في يد المرشح المصري.
لماذا العناني؟.. رؤية وشغف يتجاوزان المنصب
بعيدًا عن الحسابات السياسية، يبرز العناني كمرشح يمتلك رؤية وخبرة عملية واسعة. ويشيد داعموه بقدرته على “لمس القلوب” خلال حملته الانتخابية، التي لم تقتصر على الشعارات، بل عكست فهمًا عميقًا لتحديات المنظمة وآليات عملها. من أبرز صفاته التي تميزه:
- شغف حقيقي: إيمان عميق بأهمية التعليم والثقافة والعلوم كأعمدة أساسية للبشرية.
- قدرة على الاستماع: يوصف بأنه مستمع جيد، يدون الملاحظات ويبحث فيها بعمق.
- طاقة إيجابية: يمتلك روحًا تسعى للتغيير والتأثير الإيجابي، وهو ما لمسه محاوروه.
- خبرة أكاديمية وإدارية: كوزير سابق للسياحة والآثار، يجمع بين الخلفية الأكاديمية الرصينة والخبرة التنفيذية.
هذه السمات الشخصية والمهنية تجعل من ترشيحه لمنصب مدير عام اليونسكو خيارًا استراتيجيًا، قادرًا على إيصال صوت العرب ورؤيتهم للعالم، والتأثير في قضايا السلام والتنمية التي تتبناها المنظمة. وبكلمات مندوب الإمارات: “حان الوقت أن يرى العالم كيف يستطيع العرب أن يؤثروا على السلام والتطور”.
لحظات حاسمة تنتظر مرشح مصر
مع اقتراب موعد التصويت، تتجه الأنظار إلى باريس، حيث يأمل العرب في تتويج هذا الجهد الدبلوماسي الكبير بوصول أول عربي إلى قمة منظمة اليونسكو منذ تأسيسها. رسالة الدعم كانت واضحة ومباشرة: “امضِ قدمًا ونحن في ظهرك.. أنت مرشحنا”. لحظات قليلة تفصلنا عن معرفة ما إذا كان هذا الإجماع سيترجم إلى نصر تاريخي لمصر والعالم العربي بأسره.









