حلم السفر يتحول إلى كابوس.. إحالة صاحب مكتب توظيف في بولاق الدكرور للجنايات بتهمة النصب

خلف أبواب مغلقة، تتبخر أحلام البسطاء الباحثين عن فرصة عمل كريمة بالخارج، لتتحول وعود السفر الوردية إلى كابوس مرير. هذه هي قصة عامل مصري وقع ضحية لعملية النصب والاحتيال على يد صاحب مكتب لإلحاق العمالة في منطقة بولاق الدكرور، في قضية تسلط الضوء من جديد على خطورة مكاتب التوظيف الوهمية.
بلاغ يكشف المستور.. 50 ألف جنيه ثمن الوهم
بدأت فصول القصة عندما تقدم عامل يبلغ من العمر 40 عامًا، وقد ضاقت به سبل العيش، ببلاغ إلى قسم شرطة بولاق الدكرور. في بلاغه، روى كيف جمع مبلغ 50 ألف جنيه، وهو كل ما يملك، وسلمه لصاحب مكتب متخصص في إلحاق العمالة بالخارج، الذي وعده بفرصة عمل ذهبية في المملكة العربية السعودية.
مرت الأيام والأسابيع دون جديد، وبدأ حلم السفر يتبدد. وعندما حاول المجني عليه استرداد أمواله، واجهه المتهم بالمماطلة والتسويف، ليدرك العامل أنه وقع في فخ محكم، وأن أمواله وأحلامه قد ذهبت أدراج الرياح، فلم يجد أمامه سبيلًا سوى اللجوء إلى سلطة القانون.
سقوط المتهم في قبضة الأمن
فور تلقي البلاغ، تحركت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة على الفور، وبإشراف من رئيس قطاع غرب الجيزة، تم تشكيل فريق بحث لتقصي الحقائق. لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى تمكنت القوات من تحديد هوية المتهم والقبض عليه، ليجد نفسه في مواجهة مباشرة مع جريمته.
أمام جهات التحقيق، انهار المتهم واعترف تفصيليًا بارتكاب الواقعة، وكيف استغل حاجة المواطنين ورغبتهم في تحسين أوضاعهم المادية للإيقاع بهم. وقد كشفت التحقيقات الأولية أن هذه لم تكن الواقعة الأولى، مما يفتح الباب أمام احتمال وجود ضحايا آخرين لعمليات توظيف وهمي مماثلة.
كلمة القضاء.. إحالة إلى محكمة الجنايات
بناءً على الأدلة القاطعة واعترافات المتهم، أمرت نيابة الجيزة بإحالة القضية برمتها إلى محكمة الجنايات، لتقول كلمتها الفصل في جريمة هزت ثقة الكثيرين. وتؤكد هذه الواقعة على ضرورة توخي الحذر الشديد عند التعامل مع مكاتب السفريات والتأكد من تراخيصها الرسمية من الجهات المعنية مثل وزارة القوى العاملة لضمان عدم الوقوع فريسة لضعاف النفوس.









