الأخبار

حكم نهائي يطوي صفحة الجريمة: تأييد إعدام قتلة “طبيب الساحل” وتغليظ عقوبة المحامية

محكمة النقض تصدر حكمها البات في قضية طبيب الساحل، مؤيدة الإعدام للمتهمين وتشدد عقوبة المحامية.

صحفية في قسم الأخبار بمنصة النيل نيوز، تتابع عن قرب المستجدات المحلية

أصدرت محكمة النقض، اليوم السبت، حكمًا نهائيًا وباتًا بتأييد عقوبة الإعدام بحق المتهمين الرئيسيين في قضية مقتل طبيب الساحل، وشددت العقوبة على المحامية المتورطة في استدراجه لتصل إلى السجن المشدد لمدة 15 عامًا. جاء هذا القرار بعد رفض المحكمة الطعون المقدمة من المتهمين، ليغدو الحكم غير قابل للطعن.

وكانت محكمة جنايات القاهرة بالعباسية قد قضت في وقت سابق بالإعدام شنقًا للمتهمين الأول والثاني، وذلك عقب إحالة أوراقهما إلى فضيلة مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي. كما أصدرت المحكمة آنذاك حكمًا بالسجن المشدد 15 عامًا بحق المتهمة الثالثة.

بدأت فصول القضية بتلقي النيابة العامة بلاغًا يفيد بتغيب الدكتور أسامة توفيق، طبيب العظام بمستشفى معهد ناصر، حيث اختفى أثره أثناء توجهه إلى عمله، مع انقطاع الاتصال بهاتفه المحمول.

وبفضل استخدام التقنيات الحديثة في التحقيقات، كشفت الأجهزة الأمنية عن وجود المجني عليه برفقة أحد المتهمين داخل عيادة خاصة. وخلال تفتيش العيادة، لوحظت آثار ترميمات وحفر حديثة، بالإضافة إلى العثور على أجولة تحوي مخلفات حفر، مع انبعاث رائحة كريهة من المكان.

وعلى الفور، أصدرت النيابة أمرًا بالحفر أسفل ثلاجة في إحدى غرف العيادة، ليتم العثور على جثمان الدكتور أسامة توفيق. وقد باشرت مصلحة الطب الشرعي إجراء الصفة التشريحية للجثمان، وأخذت عينات لتحليل البصمة الوراثية، وفحصت آثار الدماء والعقاقير التي وجدت بالعيادة لمطابقتها مع المجني عليه.

في سياق متصل، أسفرت تحريات الشرطة الدقيقة ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة عن تحديد خط سير المجني عليه منذ مغادرته المستشفى. وتبين أنه كان برفقة أحد المتهمين متجهًا إلى عقار يقع بشارع مسجد الرحمة، ثم عاد الاثنان صباح اليوم التالي بصحبة المتهم الطبيب.

وكشفت التحقيقات عن اعتراف العامل بأن الدافع وراء استدراج المجني عليه كان الانتقام. في حين أقرت المحامية بأن المتهمين، الطبيب والعامل، قاما بحفر الحفرة مسبقًا بهدف التخلص من جثة الطبيب بعد قتله، سواء لسرقته أو لطلب فدية، وقد أجريا محاكاة مصورة لكيفية ارتكاب الجريمة.

وعلى ضوء هذه المستجدات، أمرت النيابة العامة بحبس المتهمين الثلاثة احتياطيًا على ذمة التحقيقات، ووجهت إليهم تهمة قتل المجني عليه عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، المقترن بالسرقة بالإكراه، ليتم إحالتهم لاحقًا إلى المحاكمة الجنائية.

مقالات ذات صلة