الأخبار

حكم الحشيش.. دار الإفتاء المصرية تحسم الجدل بتحريم قاطع

كتب: أحمد محمود

أصدرت دار الإفتاء المصرية بيانًا رسميًا حسمت فيه الجدل الدائر حول حكم تعاطي الحشيش، مؤكدةً تحريمه تحريمًا قاطعًا. وأشارت الدار إلى أن الشرع الشريف كرَّم الإنسان وجعل المحافظة على نفسه وعقله من الضروريات الخمس، ومن ثمَّ حرم كل ما يضر بهما، ومن ذلك المخدرات بجميع أنواعها.

تحريم قاطع للمخدرات

شددت دار الإفتاء على أن الحشيش، وغيره من المخدرات، يؤدي إلى مفاسد جسيمة، منها إفساد العقل، وهلاك البدن، وغير ذلك من المضار التي تصيب الفرد والمجتمع، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195]، وقوله سبحانه: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29].

المخدرات مُسكِر ومُفتِر

وأضافت الدار أن الشرع حرَّم كل مُسكِر ومُفتِر، كما روى الإمام أحمد في «مسنده» وأبو داود في سننه عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ وَمُفْتِرٍ». وقد اتفق العلماء على تحريم كل ما هو مخدِّر ومُفتِر ولو لم يكن مُسكِرًا، ونَقَل الإجماع على هذه الحُرمة الإمام بدر الدين العيني الحنفي في كتابه «البناية».

ضرر المخدرات

أوضحت دار الإفتاء أن القواعد الشرعية تقتضي القول بحرمة المخدرات بجميع أصنافها وأنواعها، حيث ثبت أن إدمانها فيه ضرر حسِّي ومعنوي، وما كان ضارًّا فهو حرام، لما جاء في الحديث الشريف: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ». كما أشارت إلى أن المشرع القانوني جرّم تعاطي المخدرات ومعاقبة متعاطيها، وتجريم الاتجار فيها بالعقوبة المضاعفة، لما يترتب على ذلك من الضرر والإضرار والفساد في المجتمع.

أخذ الفتوى من مصادرها

وفي ختام بيانها، أكدت دار الإفتاء المصرية أهمية الوعي والتثبت وأخذ الفتوى من مصادرها الصحيحة الموثوقة عند البحث عن الحكم الشرعي، إذ هي مهمة عظيمة، فالمفتي مبلِّغ عن الله تعالى، ونائب عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *