حقيقة اقتحام شقة بحدائق القبة.. رواية “السوشيال ميديا” في مواجهة محضر الشرطة

كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية عن الملابسات الكاملة للواقعة التي أثارت جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بشأن اقتحام شقة حدائق القبة تعود لسيدة مسنة. التحريات الرسمية أوضحت مسارًا مختلفًا للأحداث عن الرواية المتداولة، محيلةً القضية برمتها إلى ساحة التحقيق الرسمي.
بدأت القصة بمنشور انتشر بسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن استغاثة من سيدة تتهم فيها أشخاصًا بكسر باب شقة والدتها في منطقة حدائق القبة والاستيلاء على محتوياتها. أثار المنشور تعاطفًا واسعًا ومطالبات بتدخل أمني عاجل، وهو ما دفع الأجهزة المعنية إلى التحرك الفوري لكشف ملابسات الواقعة.
تفاصيل البلاغ الرسمي
على عكس ما تم تداوله، أوضح الفحص الأمني أن البلاغ الرسمي الذي تلقاه قسم شرطة حدائق القبة بتاريخ 14 أكتوبر، لم يكن من السيدة ناشرة المنشور، بل من شقيقها. المفارقة الأهم كانت في مضمون البلاغ، حيث لم يتهم شقيقها الشخصين المشكو في حقهما بـكسر باب الشقة أو سرقة أي من محتوياتها، بل انحصرت شكواه في قيامهما بغلق باب العقار الرئيسي وإبلاغهما له بأنهما الملاك الجدد للعقار.
تعكس هذه الواقعة نمطًا متكررًا من الخلافات التي تنشأ في العقارات القديمة، حيث يصطدم الملاك الجدد بحقوق المستأجرين القدامى. غالبًا ما تتحول هذه الخلافات إلى نزاع عقاري معقد، تجد فيه منصات التواصل الاجتماعي متنفسًا للتعبير عن المظلومية، أحيانًا بمعلومات غير دقيقة أو منقوصة، مما يخلق رواية موازية قد تختلف كليًا عن المسار القانوني والإجراءات الرسمية.
مواجهة أطراف الواقعة
باستدعاء الشخصين المشكو في حقهما، أقرا أمام جهات التحقيق بشرائهما العقار بالكامل من ورثة المالك الأصلي، وقدما ما يثبت ذلك. كما نفيا بشكل قاطع منعهما أيًا من سكان العقار من الدخول أو الخروج، مؤكدين أن الإجراءات التي اتخذاها كانت في إطار تثبيت ملكيتهما للعقار، دون التعدي على حقوق السكان.
أكدت وزارة الداخلية أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة في حينه، وتمت إحالة المحضر إلى النيابة العامة التي تولت التحقيق في الواقعة. وبذلك، انتقل النزاع من ساحة الجدل الرقمي إلى مساره القضائي الطبيعي للفصل في الخلاف بين الملاك الجدد والمستأجرين بشأن شقة حدائق القبة.









