رياضة

حرب الملاعب تصل القضاء.. دوري السوبر الأوروبي ويويفا على حافة المواجهة النهائية

محرر أخبار رياضية بمنصة النيل نيوز

في كواليس كرة القدم الأوروبية، أُسدلت الستائر على جولة جديدة من المفاوضات، لتتحول الملاعب إلى ساحة قضاء وصراع إرادات. لقد وصلت المحادثات بين مشروع دوري السوبر الأوروبي، الذي تقوده شركة A22، والاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” إلى طريق مسدود، معلنةً أن الكلمة الأخيرة ستكون للمحاكم.

مفاوضات على صفيح ساخن.. أبواب الحوار تُغلق

كشفت شركة A22 Sports Management، الذراع الترويجية للمشروع الطموح، عن وجود “مفاوضات” جرت بالفعل مع “يويفا”، لكنها انتهت دون أي اتفاق. المتحدث باسم الشركة لم ينسَ التذكير بالانتصارات القانونية السابقة، وأهمها حكم محكمة إسبانية في مايو 2024، الذي اعتبر أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) و”يويفا” قد “أساءا استخدام مركزهما المهيمن”، مما يمنح منظمي السوبرليغ الضوء الأخضر قانونيًا لإنشاء مسابقتهم الخاصة.

ورغم هذا الموقف القوي، حاولت A22 تقديم غصن زيتون، حيث أوضح المتحدث: “ما فعلناه هو اقتراح اتفاق على يويفا يتضمن تأمين منصة بث مجانية للجماهير، مع تغيير طفيف جدًا على نظام دوري أبطال أوروبا الحالي”. لكن هذا العرض قوبل برفض قاطع من الاتحاد الأوروبي، الذي أكد على لسان أمينه العام ثيودوري ثيودوريديس أنه لا نية إطلاقًا لتغيير نظام المسابقة الأهم في القارة.

القضاء.. الكلمة الأخيرة في صراع العمالقة

الآن، وبعد أن أُغلقت أبواب الحوار، يبدو أن الساحة القانونية هي الميدان الوحيد المتبقي. يرى القائمون على دوري السوبر الأوروبي أن الطريق أمامهم يقتصر على الإجراءات القانونية، وهم يترقبون حكمًا جديدًا من محكمة في مدريد خلال الأيام المقبلة قد يعزز موقفهم ضد ما يصفونه بـ”المركز المهيمن ليويفا”.

مصادر من داخل شركة A22 أكدت لصحيفة “MARCA” الإسبانية أن “الحوار مع يويفا كان محاولة أخيرة وضرورية، لكن فشله لا يعني أن التغيير اللازم في كرة القدم الأوروبية لن يحدث”. هذه التصريحات تعكس ثقة كبيرة في المسار القضائي، وتؤكد أن المعركة لم تنتهِ بعد.

لابورتا.. دور غامض في قلب العاصفة

في خضم هذه الحرب الباردة، أثار حضور رئيس برشلونة، جوان لابورتا، للجمعية العامة لرابطة الأندية الأوروبية برئاسة ناصر الخليفي، عاصفة من الجدل. هذه الخطوة، التي بدت وكأنها تقارب مع معسكر “يويفا”، فسرتها الأوساط الرياضية على أنها دليل قاطع على استحالة التفاهم بين الطرفين، وأن لابورتا بدأ يلعب دورًا مختلفًا تمامًا عن حليفه فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد.

الصحافة الإسبانية أوضحت أن لابورتا لم يطلب العودة إلى الرابطة، ولم يعلن انسحاب ناديه من السوبرليغ، بل يبدو أنه يحاول لعب دور الوسيط أو المناور السياسي. خطواته التالية ستكون حاسمة في تحديد ملامح هذا الصراع، الذي تحول من مجرد خلاف رياضي إلى معركة قانونية واقتصادية ستغير وجه كرة القدم الأوروبية إلى الأبد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *