حبيبة صبري.. إنجاز تاريخي يضع الكرة النسائية المصرية على الخريطة العالمية
لأول مرة في التاريخ.. حارسة مرمى مصرية تنافس نجمات برشلونة وتشيلسي على مكان في تشكيلة الفيفا.

في خطوة تُمثل علامة فارقة لكرة القدم النسائية المصرية والعربية، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن قائمته للمرشحات لدخول تشكيلة العام “فيفا 2025″، والتي شهدت اسم حارسة المرمى المصرية الشابة حبيبة صبري. هذا الترشيح لا يعد مجرد تكريم فردي، بل هو اعتراف دولي ببروز جيل جديد من المواهب القادرة على المنافسة على أعلى المستويات العالمية.
من المحلية إلى العالمية.. مسيرة لافتة
لم يأتِ اختيار حبيبة صبري، ابنة مدينة السويس البالغة من العمر 19 عامًا، من فراغ. فقد بنت اللاعبة مسيرة لافتة مع ناديها “مسار”، الذي قادته للتتويج بلقب الدوري المصري للسيدات في الموسمين الأخيرين، لتفرض نفسها كواحدة من أبرز ركائز الفريق. الأرقام القياسية التي حققتها، وأبرزها الحفاظ على نظافة شباكها في 21 مباراة من أصل 28 خلال موسم واحد، تعكس نضجًا فنيًا وذهنيًا يتجاوز عمرها الصغير.
ويشير محللون رياضيون إلى أن “نجاح حبيبة صبري هو نتاج منظومة عمل متكاملة في ناديها، لكنه في جوهره يعكس موهبة فردية استثنائية وإصرارًا على كسر الحواجز التقليدية في رياضة لا تزال تسعى لترسيخ أقدامها في المنطقة”. إن وجودها في قائمة تضم أسماء لامعة مثل كاتا كول، حارسة مرمى برشلونة ومنتخب إسبانيا، وهانا هامبتون، حارسة تشيلسي الإنجليزية، يضعها مباشرة في دائرة الضوء العالمية.
بوابة إفريقيا نحو النجومية
كان التألق القاري هو المحطة الأبرز التي قدمت حبيبة صبري إلى الساحة الدولية. فخلال مشاركتها في دوري أبطال إفريقيا للسيدات 2024، لعبت دورًا محوريًا في حصول فريقها على الميدالية البرونزية، وتُوّجت بجائزة أفضل حارسة مرمى في البطولة. هذا الأداء لم يمنحها فقط تقديرًا قاريًا، بل فتح الباب أمامها لتكون أول حارسة مرمى مصرية يتم ترشيحها لجائزة عالمية بهذا الحجم.
دلالات أبعد من مجرد ترشيح
يُرجّح مراقبون أن هذا الترشيح التاريخي قد يكون له تأثيرات عميقة تتجاوز الملعب. فهو يمثل مصدر إلهام لآلاف الفتيات في مصر والوطن العربي، ويقدم دليلاً ملموسًا على أن الوصول إلى العالمية لم يعد حلمًا مستحيلاً. كما أنه يسلط الضوء على ضرورة زيادة الاستثمار والدعم المؤسسي لكرة القدم النسائية، التي أثبتت أنها قادرة على تحقيق إنجازات كبرى إذا ما توفرت لها الظروف الملائمة.
في الختام، فإن ترشيح حبيبة صبري لتشكيلة “فيفا 2025” ليس نهاية المطاف، بل هو بداية فصل جديد في قصة كرة القدم النسائية المصرية. إنه إنجاز يضع مسؤولية على عاتق المنظومة الرياضية لاستثمار هذه اللحظة، والبناء عليها لضمان استمرارية ظهور مواهب قادرة على رفع اسم مصر في المحافل الدولية.









