حادث قطار مأساوي قرب ماتشو بيتشو يودي بحياة شخص ويصيب العشرات
اصطدام قطاري سياح في البيرو يسفر عن قتيل و40 مصاباً غالبيتهم أجانب

شهدت البيرو حادث اصطدام مروعاً بين قطارين مخصصين لنقل السياح إلى موقع ماتشو بيتشو الأثري الشهير، مما أسفر عن وفاة شخص وإصابة ما لا يقل عن 40 آخرين، وفقاً لما أعلنته السلطات.
وأكد مكتب المدعي العام في كوسكو، المدينة الأقرب إلى الموقع التاريخي، أن القتيل هو سائق أحد القطارين المتصادمين.
وتعمل الجهات الرسمية حالياً على تحديد هويات الركاب المصابين، الذين يضمون عدداً كبيراً من الزوار الأجانب، ويُعاني معظمهم من جروح خطرة.
أظهرت مقاطع فيديو، بثها ركاب عبر قناة “آر بي بي” التلفزيونية، مشاهد لضحايا مصابين ملقين على مقربة من السكك الحديدية، فيما بدت قاطرتان متضررتان في موقع الحادث.
هرعت عشرات سيارات الإسعاف والفرق الطبية إلى منطقة ماتشو بيتشو النائية، التي لا يمكن الوصول إليها مباشرة عبر الطرق البرية. وقام أفراد الشرطة، الذين ارتدوا خوذات واقية وسترات فسفورية، بنقل المصابين على نقالات من داخل القطارين لتقديم الإسعافات اللازمة.
يقع المجمع الأثري على بعد 130 كيلومتراً من مدينة كوسكو، ويرتفع 2438 متراً عن سطح البحر. يعود تاريخ بنائه إلى القرن الخامس عشر بأمر من إمبراطور الإنكا باتشاكوتيك (1438-1470)، واكتشفه المستكشف الأمريكي هيرام بينغهام عام 1911. ويستقبل الموقع التاريخي نحو 4500 سائح يومياً في المتوسط. ويعتمد غالبية الزوار على القطارات والحافلات للوصول إلى هذا المعلم الأثري الشاهق في جبال الأنديز.
من جانبها، أفادت شركة “فيروكاريل ترانساندينو”، صاحبة امتياز خط السكة الحديد، بأن “قطارين تابعين لشركتي “إنكا ريل” و”بيرو ريل” اصطدما ببعضهما البعض، مما ألحق أضراراً بشرية ومادية”. ولم تتضح بعد الأسباب الكامنة وراء هذا الحادث المأساوي.
يُذكر أن البيرو كانت قد أجلت نحو 1600 سائح في سبتمبر الماضي من محطة قطار رئيسية يستخدمها زوار ماتشو بيتشو، وذلك إثر تصاعد احتجاجات محلية إلى اشتباكات مع الشرطة. حينها، قام السكان بوضع جذوع الأشجار والصخور على السكك الحديدية للمطالبة بتمثيل مصالحهم في عملية اختيار الشركة الجديدة لتشغيل الحافلات، بعد انتهاء امتياز الشركة السابقة الذي استمر لثلاثة عقود.








