جهود السيسي الدبلوماسية: مصر ركيزة للاستقرار الإقليمي
مصر ودورها الإقليمي: السيسي يناقش الاستقرار وتسوية الأزمات مع الاتحاد الأوروبي في بروكسل

في خطوة تعكس ثقل القاهرة الدبلوماسي، التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم في بروكسل الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، كايا كالاس. اللقاء ركز على جهود السيسي ودور مصر المحوري في تسوية الأزمات الإقليمية، مع التأكيد على مبادئ أساسية للحفاظ على استقرار المنطقة.
استعرض الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اللقاء جهود السيسي المستمرة في تسوية الأزمات المتفاقمة وتحقيق الاستقرار في عدد من دول المنطقة، وهو ما يعكس رؤية القاهرة لدورها كشريك أساسي في صون الأمن الإقليمي. أكد الرئيس السيسي على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها ومقدرات شعوبها، مشدداً على أهمية وقف التدخلات الخارجية التي غالباً ما تزيد من تعقيد المشهد وتعيق مساعي الحلول السلمية.
جاء هذا التأكيد خلال مباحثاته مع كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية، والتي عُقدت بمقر إقامته في العاصمة البلجيكية بروكسل. يعكس هذا اللقاء رفيع المستوى الأهمية المتزايدة للعلاقات المصرية الأوروبية، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تتطلب تنسيقاً دولياً مكثفاً.
مساعي السلام في غزة
وفي سياق متصل، أشار الرئيس السيسي إلى الدور المحوري الذي لعبته مصر في التوصل إلى اتفاق شرم الشيخ لإنهاء الحرب في قطاع غزة، وذلك بالتعاون مع الوسطاء الدوليين والإقليميين. هذا الدور يبرز التزام مصر الدائم تجاه القضية الفلسطينية وسعيها الحثيث لتخفيف المعاناة الإنسانية، مع التأكيد على أهمية إيجاد حلول مستدامة للصراع.
وعبر الرئيس عن تطلع مصر إلى تعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي لتنفيذ الاتفاق وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع التأكيد على أهمية تثبيت وقف إطلاق النار بشكل دائم. كما شدد على ضرورة ضمان دخول المساعدات الإنسانية بشكل منتظم ودون عوائق، وبدء عملية إعادة إعمار القطاع بشكل فوري، وهي خطوات حيوية لتمكين السكان من استعادة حياتهم الطبيعية، وتأتي ضمن جهود السيسي المتواصلة لتحقيق السلام.
وفي إطار استشراف المستقبل، لفت الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المؤتمر الذي تعتزم مصر استضافته في نوفمبر 2025 بشأن إعادة الإعمار والتعافي في غزة. هذه المبادرة تؤكد على الرؤية المصرية الشاملة التي لا تقتصر على إدارة الأزمات فحسب، بل تمتد لتشمل التخطيط لمرحلة ما بعد الصراع وبناء مستقبل أفضل للمنطقة، في إطار جهود السيسي لتعزيز الاستقرار.
حضور دبلوماسي رفيع
حضر اللقاء من الجانب المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج، مما يعكس الأهمية التي توليها القاهرة لهذه المباحثات. ومن جانب الاتحاد الأوروبي، حضرت سفيرة الاتحاد الأوروبي في مصر، ونائب رئيس جهاز الخدمة الخارجية للاتحاد الأوروبي، ومدير عام إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بجهاز الخدمة الخارجية للاتحاد الأوروبي، مما يؤكد على عمق الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.









