في حكم قضائي يعكس فداحة الجريمة، أصدرت الدائرة الثانية الاستئنافية بمحكمة جنايات الزقازيق بمحافظة الشرقية قرارها بالسجن المؤبد لمتهمين، وبالسجن ثلاث سنوات للمتهم الثالث، وذلك لإدانتهم بقتل نجل عمهم والشروع في قتل نجليه، في واقعة مروعة شهدتها دائرة مركز شرطة بلبيس. تعود جذور الخلاف، الذي بلغ ذروته في هذه الجريمة البشعة، إلى نزاع سابق حول ملكية لودر.
ترأس هيئة المحكمة الموقرة المستشار سامي عبد الحليم رجب غنيم، وعضوية المستشارين وليد محمد مهدي وحازم بشير أحمد وأحمد عبد الفتاح عبد المعطي، وبسكرتارية حاتم إمام.
وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهمين: عبد القادر.ب.ع، أشرف.م.م، بكرى.ع.ع، حمدي. ب. ع، واسمهان.ج.خ، إلى المحاكمة الجنائية بتهمة قتل المجني عليه سعيد محمد عبد الرحمن الخوانكي عمدًا مع سبق الإصرار والترصد. تفاصيل الجريمة كشفت عن تخطيط محكم، حيث بيت المتهمون النية وعقدوا العزم على ارتكابها، وجهزوا الأسلحة والأدوات اللازمة، وتربصوا بالضحية في المكان الذي اعتاد المرور منه، وهو ما كان معلومًا لديهم سلفًا. وما أن ظفروا به، حتى انهالوا عليه بالاعتداء، مسببين له الإصابات التي أودت بحياته.
ولم تتوقف الجريمة عند هذا الحد؛ فقد كشفت التحقيقات عن قيام المتهمين باستعراض القوة والتلويح بالعنف ضد المجني عليهم سعيد محمد عبد الرحمن الخوانكي، ونجليه أحمد (32 سنة، سائق لودر)، وكريم (25 سنة، سائق لودر)، وحمدي (21 سنة)، بالإضافة إلى محمد حجازي، وجميعهم مقيمون بقرية شبرا النخلة بدائرة المركز. كان هدفهم من ذلك ترويعهم وتخويفهم، وإلحاق الأذى المادي بهم، والتأثير على إرادتهم بفرض السيطرة والسطو، وتكدير السكينة العامة.
كما تبين من التحقيقات أن المتهمين شرعوا في قتل أحمد سعيد الخوانكي وأشقائه كريم وحمدي عمدًا مع سبق الإصرار والترصد. لقد بيتوا النية وعقدوا العزم على ذلك، وأعدوا الأسلحة والأدوات، وتربصوا بهم أمام مسكنهم، وهو المكان الذي اعتادوا المرور منه. وما أن ظفروا بهم، حتى انهالوا عليهم تعديًا، محدثين بهم إصابات خطيرة كادت أن تودي بحياتهم، لولا أن خاب أثر جريمتهم لسبب خارج عن إرادتهم، وهو مداركتهم بالعلاج في الوقت المناسب.
إضافة إلى ذلك، تسبب المتهمون عمدًا في إصابة المجني عليه محمد حجازي عبد الله عبد الرازق علام، سائق لودر، بإصابات أعجزته عن مزاولة أشغاله الشخصية لمدة تقل عن عشرين يومًا، وذلك أثناء حملهم للأسلحة. كما قاموا بإتلاف سيارة عمدًا مستخدمين في ذلك الأسلحة ذاتها.
عقب تقنين الإجراءات واستصدار إذن النيابة العامة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط ثلاثة من المتهمين. وبعد عرضهم على النيابة العامة، قررت إحالتهم إلى محكمة جنايات الزقازيق، التي أصدرت حكمها المتقدم، لتضع بذلك نهاية قضائية لواحدة من أبشع جرائم الثأر العائلي، أو هكذا تبدو.
