جريمة جنزور تهز المنوفية.. تفاصيل مقتل أربعيني على يد ابن عمه بسبب ديون

في واقعة مأساوية هزت أرجاء قرية جنزور الهادئة التابعة لـ مركز بركة السبع، تحولت خلافات عائلية بسيطة إلى جريمة قتل بشعة، لتُكتب نهاية دموية لصلة قرابة جمعت بين الضحية والجاني، ويسدل الستار على حياة رجل في مقتبل العمر بسبب ديون مالية.
لم يكن أهالي القرية يتخيلون أن شجارًا بين أبناء العمومة سينتهي بهذه الطريقة المروعة، حيث تحولت كلمات العتاب واللوم إلى صرخات استغاثة، ثم صمت أبدي، تاركة وراءها أسرة مفجوعة ومجتمعًا مصدومًا من هول ما حدث.
بداية الخيط.. بلاغ لمأمور المركز
بدأت فصول القصة عندما تلقى اللواء علاء الكموني، مدير أمن المنوفية، إخطارًا عاجلاً من مأمور مركز شرطة بركة السبع، يفيد بورود بلاغ من مستشفى بركة السبع العام بوصول شخص يدعى “السباعي. إ. س”، يبلغ من العمر 40 عامًا، جثة هامدة ومصابًا بعدة طعنات نافذة في أنحاء متفرقة من جسده.
على الفور، تحركت قوة أمنية من ضباط وحدة المباحث، يرافقها فريق من البحث الجنائي، إلى مكان الواقعة في قرية جنزور وإلى المستشفى، للبدء في جمع المعلومات والوقوف على ملابسات الحادث الذي أودى بحياة الأب الأربعيني.
شهادة طبية تكشف وحشية الجريمة
من داخل المستشفى، أكد مصدر طبي أن الضحية وصل وهو يعاني من نزيف حاد نتيجة تعرضه لطعنات غائرة وعميقة، وأن الفريق الطبي بذل قصارى جهده لإنقاذه، إلا أن الإصابات كانت بالغة وقاتلة، ليلفظ أنفاسه الأخيرة متأثرًا بجراحه قبل أن يتمكن الأطباء من إسعافه.
ضمانة قرض.. فتيل الأزمة الذي أشعل الجريمة
لم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى كشفت تحريات فريق البحث الجنائي، الذي أشرف عليه قيادات مديرية أمن المنوفية، عن هوية الجاني، والذي تبين أنه ابن عم المجني عليه. وأوضحت التحقيقات أن وراء هذه الجريمة خلافات مالية محتدمة بين الطرفين.
القصة تعود إلى قيام المجني عليه بضمان ابن عمه (المتهم) في قرض بنكي، وعندما تخلف المتهم عن سداد الأقساط، بدأت الجهة الممولة في مطالبة الضامن بالسداد، مما وضع الضحية في موقف حرج. تطور الأمر إلى مشادة كلامية عنيفة بينهما، فقد فيها المتهم أعصابه واستل سلاحًا أبيض وسدد لابن عمه طعنات قاتلة، لينهي الخلاف بشكل مأساوي.
النيابة العامة تباشر التحقيق
تمكنت الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض على المتهم في غضون ساعات قليلة من ارتكاب الجريمة، وبمواجهته اعترف تفصيليًا بارتكاب الواقعة. تم تحرير محضر بالحادث، وأمرت النيابة العامة بحبس المتهم على ذمة التحقيقات، كما أمرت بانتداب الطب الشرعي لتشريح جثمان الضحية وإعداد تقرير مفصل عن أسباب الوفاة وتوقيتها.
المنوفية تشهد واقعة مأساوية أخرى
لم تكن جريمة جنزور هي الحادث الوحيد الذي ألقى بظلاله الحزينة على المحافظة مؤخرًا، ففي واقعة منفصلة، شهدت قرية “ساحل الجوابر” التابعة لمركز الشهداء، حادثًا مأساويًا آخر، حيث أقدمت سيدة متزوجة على إنهاء حياتها في ظروف غامضة داخل منزلها.
وقد تلقى مدير أمن المنوفية بلاغًا من أهالي القرية بالعثور على جثمان السيدة، وانتقلت قوة أمنية على الفور لمعاينة مسرح الحادث. وأفادت المعاينة المبدئية بعدم وجود شبهة جنائية، إلا أن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة الدوافع الحقيقية وراء الواقعة، في انتظار التقرير النهائي للطب الشرعي.









