جريمة أطفال دلجا تهز المنيا: زوجة الأب تُنهي حياة 5 أطفال بالسم في الخبز

كتب: ياسر الجندي
في قلب محافظة المنيا، وتحديدًا في مركز دير مواس، تحولت سعادة أسرة بسيطة إلى مأساة هزت أركان المجتمع، حيث فقدت أم خمسة من أطفالها الستة في ظروف غامضة، بينما يرقد الطفل السادس ووالده في غرفة العناية المركزة، في حالة حرجة.
مأساة أطفال دلجا: لغز محير
بدأت القصة كحالة تسمم غذائي، لكن سرعان ما تحولت إلى لغز محير، خاصة بعد وفاة أربعة من الأطفال دون الكشف عن أي شبهة جنائية. الأم المكلومة لم تتخيل يومًا أن اليد التي ستزهق أرواح فلذات أكبادها ستكون يد زوجة والدهم.
طبيبة تكشف المستور
الدكتورة نهاد جاد، الطبيبة التي كشفت خيوط الجريمة، أوضحت لـ”الأسبوع” تفاصيل القضية المروعة. فبعد التواصل معها من قِبل زميلة لها في المنيا، بدأت الدكتورة نهاد في البحث عن سبب الأعراض الغريبة التي ظهرت على الأطفال ووالدهم، وهي أعراض لم تكن تشير إلى تسمم غذائي عادي، بل إلى مادة سامة.
الأعراض، التي تضمنت القيء وارتفاع درجة الحرارة وضعف العضلات واضطراب الوعي، دفعت الأطباء في البداية إلى الاشتباه في التهاب سحائي. لكن الدكتورة نهاد شككت في هذا التشخيص، خاصة مع عدم وجود حالات مشابهة في المنطقة.
وبعد بحث دقيق، اكتشفت الدكتورة نهاد أن مادة الكلوروفينابير، وهي مادة سامة تستخدم في المبيدات الزراعية، يمكن أن تسبب هذه الأعراض. وقد أكدت والدة الأطفال أن أحد أبنائها أخبرها أن طعم الخبز الذي أعدته زوجة والدهم كان مرًا.
زوجة الأب والخبز المسموم
وكشفت التحقيقات أن زوجة الأب كانت معتادة على إعداد الخبز يوم الثلاثاء من كل أسبوع وإرساله للأطفال. هذه المعلومة، إلى جانب طعم الخبز المر، قادت الشرطة إلى الاشتباه في زوجة الأب. وبعد التحقيق معها، اعترفت بوضع السم في الخبز، منهية بذلك حياة خمسة أطفال أبرياء.









